مجالسة أهل البدع في الميزان
الكاتب: المهند السَّبيعي(أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب)
تاريخ الإضافة: 20/05/2009 - (ميلادي)  ~  26/05/1430 - (هجري) أرسل الى صديقنسخة ملائمة للطباعة

 

 

بارك الله فيك أخي المهند

كلام جميل.. ولكن يبقى ان تعريف البدعة موضوع خلافي بامتياز فمن الناس من حول كل حياتنا إلى بدعة حتى موضوع تقديم ورود للمريض

المشرف

انتشر أهل البدع والخرافات وأصبح الدين الواحد أديان بسببهم. ومشكلتي ليست مع هؤلاء لأن الكتاب والسنة لهم بالمرصاد، ولكن مشكلتي مع أهل السنة والجماعة الذين يجالسونهم بغية تحصيل العلم ومع ما قد يحدث لهم جراء مجالستهم.

نقاشات كثيرة حصلت بيني وبين بعض من يجالسون أهل البدع وكانت حججهم كالتالي:

-   جد لنا البديل كي نلتزم عنده في طلب العلم: للأسف البديل موجود ولكن معظمهم لا يتعب نفسه في إيجادهم، وقد قمت شخصيا بأخذ من احتج بهذه الحجة إلى جماعات أخرى ولكنه لم يلتزم.

-   عشرة عمر: يقول البعض الآخر أنا ملتزم مع هذه الجماعة منذ زمان بعيد فكيف تريدني أن أفترق عنهم، ولأولئك أقول المرء يحشر مع من أحب. وأنا لا أتأله على الله في قولي هذا ولا أقول أن مثوى أهل البدع النار، ولكني أذكرهم بهذا الحديث لكي يأخذوا الحيطة.

-   نحن نأخذ المفيد ونترك الضار: يقول البعض معترفا في بادئ الأمر أن هناك خزعبلات تصدر من أولئك القوم فيقول نحن نأخذ المفيد ونترك الضار، ولهؤلاء أقول كيف تضمن لنفسك أن لا تفتن وتقع في خزعبلاتهم ... وقد حصل لأحد أصدقائنا هذا حينما ذهب لجماعة ضالة، ذهب بدافع الفضول فوجد نفسه بعد فترة كما يقال " منهم وفيهم " وأصبح يسبقهم إلى مجالسهم، قال تعالى:" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" الكهف: 28

-   جهل بلا حدود: يقول من لا يعرف بأمر البدع: أنا أفعل ما يفعلون فإن كان صحيحا حصلت على الأجر وإن كان خاطئا عوقب الذي يأمرنا بفعل ذلك، وهذا نقول له ببساطة : ولا تزر وازرة وزر أخرى.

فخ البدعة الحسنة والبدعة الضالة:

كلنا سمع بهذه الشبهة وصدقها وهناك كثير من الناس لا يعي أن كلمة بدعة حسنة هي اختراع إحدى الفئات الضالة التي تريد أن تغطي على بدعها بهذا الإختراع.

يقول صلى الله عليه وسلم : "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" روه مسلم والنسائي والبخاري بلفظ آخر

من هذا الحديث يستدل السلف والخلف أنه لا يوجد بدعة حسنة وأخرى باطلة، فمن راجع كلمة "كل" التي أتت في جملة" كل بدعة ضلالة" في كل القواميس والمعاجم العربية لوجد أن كل تفيد الشمول ... وما ينطق عن الهوى.

عن جرير بن عبدالله قال: قال صلى الله عليه وسلم : "من سن في الإسلام سنة حسنة ... الحديث" رواه مسلم، فالمراد به: من أحيا سنة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك بمناسبة ما فعله أحد الصحابة من مجيئه بالصدقة في أزمة من الأزمات، حتى اقتدى به الناس وتتابعوا في تقديم الصدقات.

وأما قول عمر رضي الله عنه: "نعمت البدعة هذه" رواه البخاري

فالمراد بذلك البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية؛ لأن عمر- رضي الله عنه-  قال ذلك بمناسبة جمعه الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، وصلاة التراويح جماعة قد شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث صلاها بأصحابه ليال، ثم تخلف عنهم خشية أن تفرض عليهم[انظر: "صحيح البخاري" (2/252) من حديث عائشة رضي الله عنها]، وبقي الناس يصلونها فرادى وجماعات متفرقة، فجمعهم عمر على إمام واحد كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليالي التي صلاها بهم، فأحيا عمر تلك السنة، فيكون قد أعاد شيئًا قد انقطع، فيعتبر فعله هذا بدعة لغوية لا شرعية؛ لأن البدعة الشرعية محرمة، لا يمكن لعمر- رضي الله عنه- ولا لغيره أن يفعلها، وهم يعلمون تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من البدع.

تريد أن تجالسهم لا مانع شرط أن تستطع أن تدحض ضلالاتهم:

إن مجالسي أهل البدع المثقفين دينيا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام عند الحاجة للرد على الضلال الناجم عن تلك المجالس فهم:

- إما لا يستطيعون الرد لعظم الهالة القدسية المحيطة بصاحب الجلسة فلا يجوز أن يرد عليه ولا يخطأ وإن حصل يقوم كل الطلاب بضرب ذلك المتعال على ابن آدم الذي قد يصيب وقد يخطئ ويطرد ذلك المتجرئ من الجلسة.

- أو أن يرد الشخص على الخطأ فلا يرد عليه أحد من المبتدعه معرضين عنه متذرعين بآية قرآنية بريئة منهم وهي قوله تعالى:" وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ" المائدة : 199.

- أو أن يرد عليهم فيدخل معهم في متاهات فكرية قد لا يستطيع بعلمه المتواضع أن يخرج منها فيغره الشيطان ليظن أنها الفرقة الناجية فينغمس معهم في بدعهم ، أو قد يستطيع إحقاق الحق ونصرته لعلمه وفقهه وهذا أولى بأن يجالسهم كي يخرج المساكين والجهلاء من بين أنيابهم.

مجالسة اهل البدع في الميزان:

كتب الدين التي تدحض البدع حذرت المسلمين من مجالسة أهل البدع قبل تحذيرهم من البدع نفسها لأن النفس البشرية مجبولة على التأثر في المجتمع الذي يحيط بها، فعلى سبيل المثال إن وضعوك مع جماعة من الناس ووجدتهم كلهم يبكون ستتأثر كثيرا وقد تجد نفسك تبكي بدون سبب، وهذا بالضبط تفسير ظاهرة تصديق اهل البدع لبعض كذبهم التي كذبوها وصدقوها.

قال تعالى:" وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" الأنعام:68 ... في هذه الآية دلالة على أن من جلس في مجلس يكفر فيه بآيات الله ويُستهزأ بها فإنه مثل أولئك الكافرين المستهزئين وتشابه المقولة المشهورة " الساكت عن الحق شيطان أخرس".

ومن ذلك هجر أبي بكر الصديق رضي الله عنه لِمسْطَح بن أُثاثة لكلامه في حادثة الإفك، وترك النفقة عليه حتى نزلت الآية" وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" النور:22 فترك أبو بكر هجره وأعاد عليه النفقة وقال: " بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي " *

*أخرجه البخاري ضمن ذكر حادثة الإفك (كتاب التفسير – باب لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا...) فتح الباري (8/455) ح:4750، ومسلم (كتاب التوبة – باب حديث الإفك ...) (4/2136) ح:2770. )

 

ويقول ابن عبد البر: " أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه، أو يولد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه، فإن كان كذلك فقد رخص له مجانبته ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية ".

الخاتمة:

مما سبق يبدو أن تصرفنا حيال أهل البدع هو هجرهم وعدم مجالستهم. وفي حال كانوا من الأهل فيمكنك أن تجعل الدين خطا أحمر بأن لا يتدخلوا بك ولا تتدخل بهم فلا تخسرهم. وللتبحر في هذا الموضوع يمكنكم قراءة كتاب : أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع للشيخ الدكتور إبراهيم الرحيلي حفظه الله، بالنسبة لي فأنا أعرف الكثير منهم وطالما هم في ميادين بعيدة عن الدين أو طالما أنهم لا يقوموا بخزعبلاتهم وأنا معهم فكل شئ على ما يرام ولكن ما إن يبدأوا حتى أستأذن وأمضي في سبيلي، أكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

 

تعليق  من  همام طوالبة  (20/05/2009 @ 04:02:32 PM)

قد لا أختلف مع الكتب في بعض القضايا، وأثني على كلمة المشرف ولكن لي ملاحظات: من العلماء الذين قسموا البدعة إلى أقسام خمسة(بدعة واجبة، مندوبة، مباحة، مكروهة، محرمة)، هو سلطان العلماء العز بن عبد السلام في كتابه قواعد الأحكام، وهو في ذلك على كلام متبع لسيدنا عمر رضي الله عنه (نعمت البدعة هذه). أما القول بأن البدعة التي أرادها سيدنا عمر رضي الله عنه البدعة اللغوية، فهذا من الأخطاء الشائعة بين بعض الفئات الإسلامية، وذلك لأن سيدنا عمر رضي الله عنه يتحدث عن مسألة شرعية والأصل أن يخاطب المسلمين بالمعنى الشرعي لا اللغوي. أما أن حديث "من سن في الإسلام سنة حسنة ... الحديث" المراد منه: من أحيا سنة، فهذا خطأ جسيم، وذلك لأن تكملة الحديث تقول (ومن سن سنة سيئة..)، ويستحيل أن يقصد بها من نفس المعنى الذي أراده الكاتب، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يقال عن أفعاله بأنها سيئة، فإذن المقصود بالسنة السيئة هنا هو الإحداث السيء، فمن أحدث حسنا فله الأجر الحسن ومن أحدث الحدث السيء فله الأجر السيء. من الصواب والله أعلم أننا حين ننكر منكرا ما أن لا نأتي بما يخل بأصول شرعية، ولو أذن المشرف لزودت المنتدى بورقة علمية في تحقيق معنى البدعة. حتى يكون إنكارنا على من ذكرهم الأخ الكاتب إنكارا علميا مستندا إلى أصول علمية. وبإنتظار رد المشرف.

تعليق  من  المشرف  (21/05/2009 @ 12:56:23 AM)

السلام عليكم اخي الكريم همام لا مانع من ان تنشر هذه الورقة هنا كتعليق ان اردت، وان كانت طويلة اختصرها فكما تلاحظ لم يدخل الاخ المهند في التفاصيل فلا نريد ان نفتح ابوابا اختلفت عليها الامة منذ قرون فهناك مواقع اخرى متخصصة لهذه الحوارات قد اشبعت الموضوع تمحيصا.

تعليق  من  المهند السبيعي  (21/05/2009 @ 02:17:47 AM)

أخ همام سلطان العلماء العز لا أعرفه الحقيقة وتقسيمه للبدعه لا علم لي به ولكن لا أجد أجمل من تفسيها البسيط عند السلف أنها كل ما أحدث بعد أن قيل أكملت لكم دينكم ... وكل مرة أخرى تفيد الشمول. أخ همام تفسيري لحديث من سن سنة حسنة ليس من عندي بل من عند علماء، فلا تعطيني تفسيرا من عندك والرجاء أن يكون تفسيرك من عند علماء آخرين أما عن ردي على تفسيرك:لماذا لا يكون إحياء السنة السيئة هو بنفس المعنى أن تكون هناك سيئة كان العرب يفعلونها ولكن جاء الإسلام ودحرها فجاء بعد زمن من أحياها وأعاد نشرها بين الناس ومثال ذلك البيع على بيعتين، القبلية، عدم صرف الزكاة ... وهناك أشياء أخرى. والله أعلم

تعليق  من  أغيد  (21/05/2009 @ 05:41:06 AM)

- مالي أرى الشمع يبكي في مواقده , من حرقة النار أم من فرقة العسل .. من لم تجانسه احذر مجالسه , ما ضر بالشمع إلا صحبة الفتل .. بيتان من الشعر يختصران رسالة المهند إلينا ونعم النصيحة هي وينبغي أن تقتصر على العوام الذين يخشى أن يتأثروا بينما الواجب على الداعية ومن في حكمه أن يجالسهم ويحاورهم بالحسنى ويصاحبهم اجتماعيا هو وغيره فهم إخوة لنا في الدين . 2- إن انتشار البدع والخرافات أنتج فرقا إسلامية وليس أديانا متعددة وعبارة / أهل السنة والجماعة / ليست حكرا على فرقة دون غيرها بل تستوعب الجميع مالم تفسد العقيدة . 3- هلا شققت عن قلب أصحاب الفئة الضالة التي " تريد أن تغطي على بدعها بهذا الاختراع " قبل الحكم عليهم , إن الخلاف حول مفهوم البدعة يشملهم ويشمل غيرهم من العلماء الأجلاء . 4- هل إطلاق المسميات مثل / أهل البدع والخرافات / على هذه الفئة أو غيرها يحل المشكلة أو يقربنا لله زلفى حتى ولو كان مثل هذا حدث في زمن السلف الطاهر , هل يناسبنا في يومنا , الذي أراه أنه عقّد الواقع وخلق دوائر كثيرة غير متفاعلة ( حسب تعبير المشرف ) وجماعات متنافرة , إن مبدأ إطلاق الأحكام والمسميات لايتفق مع منطق الحوار والنصح والتناصح وينبغي العدول عنه التزاما بقوله تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . 5- يبدو أن مثال حادثة الإفك حجة عليك وليست لك حيث عدل أبو بكر عن هجرانه . 6- نقطة أخيرة متعلقة بموضوع المقال هي الخلط بين البدعة وبين تعدد الفتوى والاختلاف الفقهي وإصرار البعض على تسمية المخالفين لهم بأصحاب البدع والأهواء عدا أنه خطأ لايغتفر فقد خلق شرخا بين أبناء الأمة .

تعليق  من  المهند السبيعي  (23/05/2009 @ 09:34:28 AM)

شعر جميل جزيت خيرا. أنا معك أخي في مسألة محاورتهم وقد نوهت إلى ذلك في الجملة الأخيرة من فقرة :"فخ البدعة الحسنة والبدعة الضالة" 2-عندما قلت أديانا متعددة كنت أعني مجازيا شدة الإختلاف الحاصل بين هذه الطوائف ولم أعنيه حرفيا. 3-كما أرى أن هناك جنة ونار لا خلاف أنه يوجد منطقة ثالثة غيرهم فكذلك جعلني حديثى " كل بدعة ضلالة" الذي يشمل كل جديد أن أرى مفهوم البدعة واضحا جليا دون النظر حتى إلى خلافات العلماء، وأنا لم أحدد أحدد باسمه ولم أكشف عن قلب أحد وكانت تعريفي لأهل السنة والجماعه في مقالي التعصب المذهبي أنهم خليط من كل الطوائف والمذاهب ولكنهم لم يقربوا البدع ولم يشركواوقاموا بما فرضه الله عليه .. إلخ التعريف. 4- إن كنت تذكر زمان السلف فأذكرك بمن هم أقدم منهم زمن الخلفاء الراشدين الذي حدثت به حروب بين مسلمين ومسلمين لما أبتدعوه بالدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وإطلاق هذه المسميات لا بأس به طالما لم يخص طائفة بعينها. وحالها شبيه بحال الرسول عندما أسر أسماء المنافقين لبيت سره الصحابي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ولكنه لم يخصهم علننا. 5- حادثة أبو بكر ليست حجة لي لأنها لم تنهى عن الهجران ولكنها أمرت بالعفو وجمهور "علمائي" أقروا بوجوب هجران صاحب البدعة. 6-لم يسمي أحدا من كبار العلماء أحدا بعينه بأهل البدع والأهواء إنما سمو صاحب الفعل بعينه فقالوا مثلا إن الذي يقيم موالدا نبويا في يوم محدد يعتبر من أهل البدع والأهواء أو من يتمسح بقبر ولي أو يتبرك بترابه فهو من أهل البدع والأهواء ... وإن حصل ذلك من أحد العلماء فأنا أنكر عليه لأن التعميم قاعده خاطئة دائما. أكتفي بهذا القدر والسلام عليكم

الاسم: (*)
البريد الإلكتروني: (*) (لن يتم عرضه للزوار)
نص التعليق: (*)
 
الرجاء أدخال
الكلمات التالية:
(*)


 
ألرجاء أدخال المعلومات الاتية - (*)