أصفاد العادات والتقاليد
الكاتب: المهند السَّبيعي(أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب)
تاريخ الإضافة: 13/07/2009 - (ميلادي)  ~  21/07/1430 - (هجري) أرسل الى صديقنسخة ملائمة للطباعة

تمهيد:

لقد بدأت البشرية مع آدم وحواء ومعهم بدأ ما يجوز وما لا يجوز، وتم التفريق بين الصحيح والخطأ كله مما علمهم الله عز وجل لهم واستمرت الأحوال باتزان حتى كثر بنو آدم فتغيرت عاداتهم وطبائعهم بتغير البيئات التي يقطنون بها وبتغير المرجعيات التي يرجعون إليها ونشئ ما نسمّيه بالعادات والتقاليد وهي القوانين الوحيدة التي وضعها أموات تتحكم بالأحياء، كيف ذلك ؟  نعم وبكل بساطة من وضع العادات والتقاليد إلا أجدادنا؟ ولماذا نبقى رهائن لها؟ لماذا يجب أن نرثها ونورثها لأولادنا دون أن نفكر فيها أدنى تفكير.

في مقالي هذا أود أن أتطرق إلى قضية مهمة أكلت عالمنا الإسلامي، ألا وهي طغيان العادات والتقاليد على التشريعات الدينية، كنت من صغري أكره ما يسمى بالعادات والعرف ودائما ما كنت أتمرد على ما يسمونه "هكذا جرى العرف وهكذا جرت التقاليد" لعدم اقتناعي بأنه يجب أن أسلك مسلكا لم يشرّع من السماء.

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

ما الذي أدعوا إلى بتره ؟

هدفي هو أن يقوم جيل واحد من الشباب الإسلامي الحالي ببتر العادات والتقاليد التي تقف ضد التعاليم والتشريعات الإسلامية وأن يحاربوها بكل ما أوتوا من قوة، لقد كانت العرب في الجاهلية تطفح بالتقاليد والعادات الهمجية والوحشية فجاء رسول الرحمه صلى الله عليه وسلم ليطهرهم مما هم فيه، فهل أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم أي اعتبار لعاداتهم وتقاليدهم أم كان يسمع ما يوحى إليه فيقول سمعنا وأطعنا ؟

بما أن الإنسان وضع هذه القوانين والحدود التي نؤطر نفسنا بها فعلينا بالتالي تكسير تلك الأصفاد الوهمية التي تقيدنا وتمنعنا من التصرف من وجهة نظرنا و من ثم يجب أن نضع تقاليدا جديدة لا يشقى أبنائنا بها لأنها تتعارض مع الدين الحنيف.

قال سبحانه وتعالى(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) الأحزاب: 36

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

من الصور السيئة لهيمنة العادات و التقاليد:

- صديق لي تزوج ولم يرى زوجته إلا في ليلة الدخله، فهل هذا يعقل : يقول لي هكذا تجري العادات والتقاليد لدينا.

- وآخر يقول لي هل تعرف بنات من معارفكم بعمر زواج، فقلت له ما شاء الله أنويت الزواج فقال لي لا أنا وجدت بنت الحلال ولكن لإخوتي ثم تنهد قائلا: عندنا يجب أن يتزوج الإخوة الكبار قبل الصغار.

- وفي بعض الدول الإسلامية لا على التعيين يوجد بعض القبائل التي تبقى الزوجة بها متنقبة عن زوجها، هل انتبهتم متنقبة عن زوجها لا يرى وجهها إلا يوم الدين!!!

- وآخر يبرر لي عندما سألته عن سبب خدمة إخوته وكأنهم أبواه فيقول: أنا ملتزم بخدمة إخوتي الذين يكبروني سنا ويقول أن هذا تقليد لديهم، ولعلمكم فهو يظلم منهم ويهان ويبقى متمسكا بتقليد غبي ما جبره عليه أحد، ولو كنت محله لخرجت عن هذا التقليد حتى لو انقلب علي عائلتي كلها فليس هناك في الدين شيئا كهذا.

- وفي بلدان كثيرة وجب على البكر أن يسمي بكره على إسم أبيه وفي أماكن أخرى وجب على الولد الثاني أن يسمي بكره على اسم أخوه الكبير ... ما هذا الهراء؟!

والسؤال الذي يطرح نفسه : أين الإٍسلام من هذا وأين كبار العلماء من هذه العادات التي تهدم بدلا من أن تعمر؟ وهذا عدد بسيط من العادات الخاطئة وهي بالآلاف إن لم تكن أكثر.

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

كيف نقضي على قبيح عاداتنا وتقاليدنا؟

نحتاج إلى بعض المثقفين بالدين الذين بستطيعون تمييز العادات صالحها من طالحها والتي تتماشى مع الدين مع التي لا تتماشى، وبعد فرزها في كل دولة عربية أو إسلامية يتم وضع خطة لقتل هذه العادات شيئا فشيئا وكل ما نحتاجه هو جيل واحد مقتنع بهذه الفكرة ليقوم بتمرير هذه الفكرة لأولادهم وانتهى، لأن الجيل الذي يكبرنا لن نحتاج إلى إقناعه لأنه سيترك الدنيا هو وقناعته وسيبقى أسيرا لأجداده هذا في حال حاولنا معه ولم يقتنع وتذكروا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

لقد استطعت على نطاق فردي أن أقف في وجه الكثير من العادات والتقاليد التي تتعاكس والدين، وأنا متأكد أن الكل يستطيع أن يفعل ذلك.

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

بعض التشريعات تحولت إلى تقاليد:

ظاهرة أحببت أن أنوه إليها قبل أن أختم ، ظاهرة مضرة جدا أتمنى أن تتوقف ففي بعض الدول أصبح الحجاب عادة لا عبادة وفي دول أخرى تجد أشر خلق الله له لحية تصل لبطنه وفي دول أخرى قد يكون النقاب عادة أيضا وإن جئت للفتاة تجدها مجبرة بالعادة تخاف من مجتمعها أو من أبيها فتضعه لا قناعة بل خوفا فلا تكسب الأجر لا هي ولا من جبر عليها.

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

الخاتمة:

علينا إن أردنا أن نقضي على هذه العادات السيئة ولو على نطاق شخصي أن ندخلها في مدخل يحتوي سؤالين فقط، هل هذه العادة مفيدة أم مضرة ؟ وهل هذه العادة تتماشي مع الدين أم تتنافى معه، والباقي عندكم .

بمقالي هذا لن أستطيع أن أقنع إلا عددا قليلا من القراء وماهذا المقال إلا بذرة تحتاج إلا عناية كبيرة وتحتاج إلى من يتبناها من الدعاة والعلماء ويحاول نشر هذه الثقافة، هذا ما عندي وأسأل الله أن يوفق الجميع لفعل ما يرضاه وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

تعليق  من  نجمة الليل  (16/05/2010 @ 05:56:45 PM)

صح لسااااااااااانك وصدقت بكل كلمه قلتها وانا اكره هالعادات من قللللللب

الاسم: (*)
البريد الإلكتروني: (*) (لن يتم عرضه للزوار)
نص التعليق: (*)
 
الرجاء أدخال
الكلمات التالية:
(*)


 
ألرجاء أدخال المعلومات الاتية - (*)