نحن في زمان فتن وتقلبات تحقق به الكثير من النبؤات التي تنبأ بها رسولنا صلى الله عليه وسلم ولكن رجائي من الله أن لا نكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: ولكنهم غثاء كغثاء السيل.
ربانا الرسول صلى الله عليه وسلم على التعاضد وأننا نكمل بعضنا البعض حيث قال : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه البخاري
نعم لقد كانوا جسدا واحدا عندما فتحوا أصقاع الأرض شرقها وغربها وشقوا الأبحار والمحيطات لنشر رسالة الإسلام
فماذا حدث بعد ذلك ؟
أراضي تغتصب، أبرياء يقتلون بدم بارد، عفيفات يغتصبون بشهادة عيان أهلهم وهم بلا حول ولا قوة، مجاعات ومذابح جماعية حصار وعقوبات إقتصادية منظمات دولية ومنظمات لحقوق الإنسان تطالب وتندد ولكن لا أحد يعطيهم أدنى أهمية لأنهم يرون كيف أننا بين أنفسنا غير متعاضدون وكيف أننا في داخل بيوتنا غير متفقون فكيف لهم أن يعطونا اعتبارا ونحن لا نعطي لبعضنا البعض أدنى اعتبار.
سؤال يطرح نفسه؟ كيف أصبحنا أذل الأمم بعد أن كنا أعظمها أين العزة وأين المجد وأين العلم وأين الحضارة
الإجابات كثيرة ومتعددة ولكن السبب الرئيسي لذلك هو " تفرقنا "
ما نراه الآن من تهالك للأمة الإسلامية التي قارب تعدادها المليار والثلامئة مليون مسلم يدمع القلوب دما فنحن كثيرون ولكن مشكلتنا واحده هي أننا لا نتقبل بعضنا البعض وكل حزب بما لديهم فرحون، ألا واعلم أخي أن طريق التعامل يكون قسمين قسم يرضي الطرف الآخر وقسم يجعله ينفر ويشتم وللأسف معظم يسلك المسلك الثاني.
دعوة للتعايش:
هو مشروع يهدف إلى خلق وإيجاد ثقافة التعايش في المجتمع العربي والإسلامي في زمن افتقدت فيه هذه الثقافة وصارت أحادية التفكير والتمسك بالرأي الواحد هما طريقة الحوار السارية في العالم العربي، وللأسف كان التعليم التلقيني وغياب الحرية وعدم تجديد الخطاب الديني هم من الأسباب الأساسية لهذه الأحادية في التفكير وغياب ثقافة التعايش، فجاء هذا الكتاب ليحرك في الشباب العربي والمسلم إحياء هذه الثقافة كخطوة أولىنحو مزيد من الجهود في اتجاه ثقافة التعايش. عمرو خالد
أهداف الكتاب:
- إحياء فكر التعايش والقدرة على التعامل مع الناس و تقبل الآخرين والتفاهم معهم والحوار معهم من أي طائفة كانوا.
- شرح الكيفية العلمية للتعايش واكساب المهارات الأساسية للقارئ عن كيفية تقبل الآخر وكيفية إيجاد المساحات المشتركة بدلا من التركيز على مساحات الخلاف عن طريق: سرد الكثير من القصص من سيرة الأئمة الأربعة رحمات الله عليهم أجمعين.
- يجسد الكتاب سير حياة الأئمة الأربعة وكيف أنها كانت مشابهة كثيرا لحياتنا بما فيها من تقلبات وفتن ومع ذلك استطاع الأئمة الأربعة ان يتغلبوا على هذه المعضلة لأنهم يملكون فكر التعايش وتقبل الآخر.
- لمن لا يعرف الأئمة الأربعة إلا بالإسم سيمكنك هذا الكتاب من التعرف عليهم أكثر و أكثر وستنصدم بمعلومات كثيرة تحقق ما سمعته من أكاذيب وإشاعات من أفواه الناس عن هؤلاء العلماء رحمهم الله أجمعين.
- يمكنك الكتاب من استيعاب أن لديك مشكلة في التعايش ثم يساعدك على حلها شيئا فشيئا إبتداء من تعايشك في البيت مع أهلك ثم خروجا إلى جارك وزملائك في العمل ثم إلى إخوانك المسلمين من كل المذاهب.
- هو دعوة للإندماج في المجتمع ودعوة للتأخي من دون الذوبان وفقدان القيم والمبادئ وإنما بتطوير حس الحوار البناء لدينا كي نقبل الآخرين ويقبلونا حتى ولو اختلفنا حيث أن الخلاف لا يفسد للود قضية.
هذا الكتاب سيكون بداية في تحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين وفي تجربة قرائتي له لا أحسست أنه خرج من قلب كاتبه وسيدخل لقلوبكم ويؤثر بكم إلى الأفضل إن شاء الله أنصح كل مسلم على هذه الأرض بقرائته.
سائلا المولى عز وجل أن يوفق كاتبه وقارئه لما فيه الخير ورضوان الله عز وجل.
@05:39:04 AM)الله يعطيك العافية أخي مهند كلام جميل, نحن بأمس الحاجة الى التعايش و تقبل بعضنا بعضا. انظر الى الغرب فاختلافاتهم فيما بينهم اكبر بكثير مما بيننا من أمور خلافية, و مع ذلك تراهم يتقبل أحدهم الاخر و يحترم رأيه.