1- عناوين جذابة ومضمون فارغ
كيف تصبح قائدا؟ كيف تصبح مليونيرا؟ كيف يصبح زواجك سعيدا؟ كيف تقيم حوارا ناجحا؟ كيف تدعو الناس؟ عناوين تصادفك اينما سرت.. في المكتبات.. في الفضائيات.. في النت.. فلقد اصبحنا في عصر لم يعد فيه للكلام معنى وفقدت الكلمة تأثيرها عند الناس.. الكثير من الكتب اليوم تكتب بدون جهد خاصة مع وجود الانترنت وفقه القص واللصق فليس صعبا ان تبحث عن اي مقال يعجبك وتقحمه في كتابك..
2- مساوىء هذه المؤلفات
- ليس هناك اي جهد فكري نقدي تحليلي
فمن قال ان المطلوب ان نحول كل الناس الى قادة مثلا؟ واذا اصبحنا كلنا قادة فمن سيكون الرعية؟ وهل القيادة علم ام هي موهبة؟ وهل من كتب هذا الكتاب هو قائد فعلا؟ اليس من الافضل ان ندرس شخصية الانسان ونوجهه نحو ما يناسب ميوله؟؟
- بعيدة عن الواقع واقرب للتنظير
يطلبون من الزوج او الزوجة امورا بعيدة كل البعد عن المقدرة البشرية خاصة في ظل الظروف الرديئة التي يرزح تحتها عالمنا العربي من فساد وفقر وبطالة.. حيث تبقى اكثر النصائح مثالية مجنحة لا نصيب لها من التطبيق على ارض الواقع.
- ليس هناك خلفية تطبيقية
فالكاتب الذي كتب كيف يصبح زواجك سعيدا في الغالب حياته الزوجية عادية والذي كتب كيف تصبح مليونيرا لم يصبح كذلك بعد وان اصبح فعلا استبعد ان يشاركنا باسرار عمله الخاص بل سيكتفي بنصائح عامة.. والذي تحدث عن الحوار لم يمارس حوارا واحدا ناجحا في حياته..
3- ماذا نقترح؟
- الحديث عن تجارب شخصية
بدلا من ان يكون التنظير سيد الموقف على الكاتب الا يذكر اي قاعدة الا ان طبقها بنفسه او شهد تطبيقها بنفسه.
- تطبيق ما ندعو اليه
الفكر الصحيح لا ينتشر بمجرد الكلام انما بتطبيقه على ارض الواقع لذلك نجد ان اغلب الافكار التي لقيت رواجا على مر التاريخ هي الافكار التي دعا اليها رجل عاش وربما استشهد من اجل مبادئه.. كم كتابا كتب ومؤتمرا عقد حول الحوار والوسطية ولكن ما هي النتيجة؟؟ بقيت هذه النشاطات كفقاعات الصابون.. وبقي التطرف سيد الموقف على كل الصعد..
- استعمال الاحصائيات والخرائط العلمية
فهذه الامور تعطي بعدا علميا للموضوع وتجعلنا قادرين على اخذ تصور عام لحقيقة الوضع.. فإن قلنا مثلا ان 80 بالمئة من النساء يفضلون هذا الامر لاخذنا فكرة اشمل من قولنا كثير من النساء يفضلن هذا الامر..
- التركيز على الفكرة لا الاسلوب
اعط توصيفا للمشكلة وحلا عمليا لها ولا تضع نصف وقتك بكتابة كلمات طنانة رنانة فلا احد يهتم اليوم بالاسلوب الادبي الا من اراد ان يستمتع ويتلذذ بالقراءة من اصحاب الذوق وهؤلاء ليسوا جمهورنا الذي نريد ان نكتب له.
4- عناصر التنظير في خطابنا الاسلامي المعاصر
- المبالغة في ذكر فضائل السلف وامجاد الماضي
فنجد ان خطبنا حافلة بالتغني بامجاد الماضي وفضائل السلف الصالح وذكر ما يشبه الكرامات والخوارق عنهم وهي اخبار حتى لو صحت مع كل المبالغة التي تحملها هي اعجز من ان تحرك اي شيء في نفوس شباب اليوم.. فهؤلاء غارقون في مشاكلهم الخاصة حتى الثمالة ولن يفيدهم ان تعطيهم مثالا طوباويا لدرجة ان لا احد قادر على تطبيق معشار ما تدعوهم اليه.. حبذا لو استعملنا الاسلوب القرآني في معالجة المواضيع والذي يصور الانسان بايجابياته وسلبياته حتى الانبياء عليهم السلام وهم البشر الكمل نجد ان القران يشرح لنا نقاط ضعفهم وهفواتهم.. من زلة آدم عليه السلام الى سرعة غضب موسى عليه السلام وكيف صوب الله له ظنه انه اعلم من في الارض الى مكابدة يوسف عليه السلام محن الرق والاغواء والسجن..
- استعمال الاسلوب الادبي المنمق
في عصر فقدت فيه الكلمة التاثير على الناس.. ما جدوى استعمال التعابير المنمقة والشاعرية؟؟ لم تعد الكلمة اليوم تؤثر بلفظها او بأسلوبها بل بمضمونها الا كلام الله لما يحتويه من اعجاز تأثيري خالد على مر الدهور.. لذلك استغرب ان يقتصر مجمل المطبوعات الدينية عندنا على كتب الاقدمين مع كل ما تحتويه من عبارات صعبة الفهم على اجيال اليوم ولكم كنت اتمنى لو وجدنا من يجدد الفاظها على الاقل ولو احتفظ بنفس الافكار والمعاني.. لا عجب بعد ذلك ان تجد كتابات العلمانيين رواجا لانها عرفت كيف تستعمل كلمات العصر وتخاطب الناس بلغة العصر على رغم كون المضمون متهافتا في كثير من الاحيان.
حلول نظرية لمشاكل فعلية
قرأت فيما سبق في احد المواقع الاسلامية عن مشكلة امرأة سقطت في بحر الرذيلة نتيجة التربية السيئة من اب ماجن ونتيجة تراكم الديون عليها وغياب الصحبة الصالحة ولكن ضميرها ظل حيا فصارت تتوب احيانا وتسقط احيانا ولكم فوجئت حين وجدت ان الحل المقترح هو حل نظري بحت يتكلم من زاوية الحلال والحرام وكأنها لا تعرف ان هذه الامور حرام.. وهذا كمن يدل شخص يغرق في مستنقع رمال متحركة على طريق النجاة بدل ان يساعده ويأخذ بيده.. هذه المرأة تحتاج لمن ينتشلها من مستنقع الرذيلة الذي غرقت فيه ولا تحتاج لنصائح نظرية..
@07:08:13 AM)بسم ألله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمته وبركاته اولآ عندك فى الطرح هذا الموضوع ويشكرك عليه . عندما تفتح القنوات التلفزيونيه تجد مجموعة علماء ومثقفين من كل لون وحنس والجميع يتحدث ويشرح نظريه او موضوع ويحاول ان يبرهين على كلامه لكن فى واقع الحياة لا يمكن ان ينحقيق ( ويتحدى حد من هولاء يتبطق هذا الكلام داخل بيته ) هذا ليشس المشكلة تعرغون فين المشكلة هى ان اختار تطبيق النظرية تتضرب مع الواقع المر فى الحياة فى كل شئ جيل الصغار لهم متطلب تتغير كل يوم بسبب العلم والحديث يقف الكبار عجز ان يحقيق شئ من هذا ويكون عجز عن فهيم المتغيرات من حولهم كذلك الشباب يريد ان يثبت ذاته يتمرد على كل شئ لايريد شئ من عالم الكبار وكذلك الكبار تتذمر من كل شئ لانهم مطلوبين توفر كل شئ فين يمكن ان نطبيق النظريات والمقالات الجوفى . بنسبه عن المرأة التى سقطت فى مستنقع الرذيلة رآى أنا هى يجب ان تتغير ومن داخلى وتتمرد على حياتى ولاتقول يريد المساعدة ومد اليد التى ترفعما من هذا . عندما تغطه راسى وتكون متلذاه فى الخطا لاتحكى مع أحد وعندما لا تجد شئ او حد ينظر اليه تقول أغثونا ...