إنسحاب سرمدي
الكاتب: المهند السَّبيعي(أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب)
تاريخ الإضافة: 15/02/2009 - (ميلادي)  ~  20/02/1430 - (هجري) أرسل الى صديقنسخة ملائمة للطباعة

ذكرت إحدى الدراسات الإجتماعية أن الطفل العربي يسمع يوميا أضعاف أضعاف ما يسمعه الطفل في دول العالم الأول من الكلمات السلبية، وأنا أرى أن هذا لا ينطبق على الطفل العربي فحسب بل على الفتى والشاب والرجل والكهل كذلك.

"إنسحاب سرمدي"  حالة يعيشها الكثير من الشباب العربي في هذا اليوم بسبب الكلمات السلبية التي تلقى على أسماعهم كالمطر من كل مكان وبسبب عدم وضوح الأهداف وبسبب التوجيه القسري بدلا من الإختياري، إضافة إلى عوامل وأسباب أخرى يضيع الشاب ويفضل دائما الإنسحاب بلا مبرر في معظم مشاريعه ومخططاته.

الأفضل في أي شئ:

يستطيع الكثير منا أن يكون الأفضل في أي شئ ولكنه وللأسف سرعان ما ينسحب ليحاول أن يكون الأفضل في أشياء أخرى ويبقى في هذه الدوامة إلى أن يشيب فلا يتميز بأي شئ وينطبق عليه نظرية أنه تعلم شيئا من كل شيء ولكن لم يتعلم أبدا كل شيء عن أي شيء.   فلماذا ؟

لماذا ينسحب الكثيرون في اللحظات الحاسمة ( إما ليأس ، أو تسرع ، أو لسأم ، أو لتسويف) الحقيقة أني لا أستطيع التنبؤ بالأسباب الحقيقة ولربما احتجنا لخبير إجتماعي أو نفساني ليحيط بالأسباب الحقيقة.

لماذا أسميته بالسرمدي؟

كل شئ في حياتنا عبارة عن عادات نتعود عليها وتصبح مع الوقت شيئا متأصلا يصعب التخلي عنه، وهكذا الإنسحاب و الإستسلام فكلما انسحبنا من أشياء أكثر في حياتنا أصبح ذلك عادة عندنا وأدمنا على الإنسحاب.

 

ربما لم يعلمنا أحد في صغرنا أن الأشياء الصغيرة تصبح كبيرة مع الوقت وأن القطر المستمر ينحت صخر الصوان ولكننا على الأقل تعلمنا لاحقا أن أحب الأعمال إلى الله القليل الدائم، ومع ذلك لم يتعظ معظمنا. وليس بالضرورة إن عرفنا خطورة شيء ما أن نرعوي عنه فكثير من المدخنين مثقفون جيدا بخطر التدخين لدرجة أنهم يعلمون أنهم سيضعون قناع الأوكسجين يوما ما بدلا من السيجارة ومع ذلك يستمرون لأن محاربة العادة من أصعب أنواع الحروب.

بين السواد والإنعزال:

قال تعالى في محكم تنزيله "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون" (  116 : الأنعام) وقد عانيت الأمرين من أقرب الناس لي ومن أصدق أصدقائي حينما يقومون ببث موجات سوداء تؤثر في محاولاتي للسير على خطى الحبيب فما الحل إذن ؟ السوداوية التي تخترق حتى العقل الباطن في إشعاعاتها النفاذة لا تحولك إلا لشخص مطابق للذي يبثها ولا يساعدك إلا في تعزيز عملية الإنسحاب ولكن على الأقل إن كنت تستطيع تمييز الإشارات السلبية من الإيجابية ستستطيع صم آذانك عند سماع السلبي منها أو على الأقل الإبتعاد عن أولئك السلبيين.

ماذا عن الإنعزال ؟

يحارب الكثير من الناس الإنعزال على أنه ضرب من الجنون أو نوع من التصوف، أذكر أني قرأت في كتاب من مذكرات الطنطاوي أنه كان يفضل الإنعزال على مخالطة الناس وأنه كان يمضي معظم وقته بين طيات الكتب يقضي باليوم معدل عشر ساعات بين الصفحات يقرأ من كل العلوم، رحمه الله. فهل كان الطنطاوي رحمه الله مخطئا؟

كان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول : أئنس بالليل لمناجاة ربي وأكره النهار للقاء الخلق. حاولت الإنعزال عن الناس في بعض الأيام، لحظات أحاول أن أحظى بها ببعض الخصوصية وأن أبتعد عن التشويش المستمر  من مكابد الحياة ومن الرسائل السلبية التي أسمعها من كل شخص،  سمى حالة الإنعزال من يعرفني بعدة أسماء كان منها عقاب النفس، وللصدفة المضحكة : كان هذا المسمى ينطبق على أسلوب علاجي في علم النفس، ولم ينسوا أبدا أن يرموني ببعض الألقاب كالمعقد والمريض النفسي واللامنتمي والإنطوائي ولكني لا أنزعج أبدا حينما يصلني أن أحدا قالها عني فالمثل يقول إن أتتك الركلات من خلفك فاعلم أنك في المقدمه.

تطرقت قليلا بتجربتي الشخصية، والآن ما الحل ؟

أترك الإجابة لكم.

لأجل الأجيال القادمة:

هذه دعوة لإيقاف اللعنات، ألم تسمعوا من حولكم يلعنون أجدادهم ويقولون هم من وضعنا في هذه الحالة هم من جعلونا دولا متخلفة وأنا برأي أن من يلعن أجدداه ستلعنه أحفاده يوما ما، فبدلا من نندب الحظ ونلعن الأجداد علينا أن نكون السباقين في التغيير. أتذكر يوما عندما كنت أحدث أحد الأصدقاء قائلا له : أريد أن أتزوج لأصنع من أبني بطلا مجددا ناصرا لأمة الإسلام والمسلمين فصدمني بسؤال ربط لساني وحتى اللحظة ما زال يتردد صداه في صدري دون أن أجد له جوابا منطقيا ... ولماذا لا تكون أنت هذا البطل المجدد؟ !!!

أتمنى من التربويين أن يضعوا مناهجا تطبيقية تخفف من حدة تعاطي الكلمات السلبيه بيننا وأن يساعدوا في نشر ثقافة التقدير بدلا من التدمير وأن يعلموا الناس الإنصاف ورب كلمة صنعت أبطالا، لو لم تهمس تلك الأم العظيمة في أذن طفلها الضعيف أنه سيفتح القسطنطينية لما قرأنا في التاريخ عن محمد الفاتح وجيشه الجرار الذي فتح القسطنطينية بعد الكثير من المحاولات قبله.

أكتفي بهذا القدر والله أعلم والله الموفق.

 

تعليق  من  ابرار  (16/02/2009 @ 02:40:29 AM)

السلام عليكم ور حمة الله وبركاته . مقال مميز بحق من الفه ليائه ,, استمتعت حقاً و انا اتنقل بين السطور بالرغم من الاسى على حالنا و حال امتنا و لكن تبقى مشاعل الامل بأن تتغير هذه الافكار السوداويه موجوداً .. مشكور اخي الكاتب على هذا الابداع ..

تعليق  من  المهند السبيعي  (19/02/2009 @ 03:56:25 AM)

هي حالة يعايشها الكثيرون، أتمنى أن يصل المقال لكثير من الناس، لأنه هنالك الكثير ممن لا يعرف أنه في مشكلة إن مر بمثل هذه الأشياء. أشكر لك مرورك أبرار والسلام.

تعليق  من  الناقود  (28/02/2009 @ 03:10:53 AM)

عجبت من مقالتك...فهي تناقض محمد بن عبد الله الذي تزعم انه قدوتك!! عجبا من كل شيوخ الدنيا...عجبا من الطنطاوي..عجبا من ابن عياض...هل اشاراتك السلبية تساوي الحجارة و النعال التي كانت يرمى بها المصطفى!!!اي انعزال و اي سرمدي...اعرف انك و الفضل بن عياض محاسبون على انعزالكم...لماذا؟؟ يزخر الكتاب الكريم بالدلائل على وجب النصح و عدم ترك الامور على ما هي عليه...و هي مقدمة على الانعزال و ترك الجاهلين ام انك اتبعت منهج البعض (واعرض عن الجاهلين)و اذا اردت الايات فهي موجودة...اي شخص ينعزل و يترك الدنيا و يبدء بخوض معركته الالكترونية في مجال التنظير من خلف الكيبورد..فهو قاصر التفكير...قليل الحيلة...انهزامي سرمدي...لماذا لا تبحث؟ لماذا لا تبدء بالنصح و النقاش باسلوب حسن يفتقد اليه الكثيرين ممن ظنوا ان الله وضعهم في الارض جنود يقصون رقاب الناس على شرب البيرة بدون كحول... ان كان جمهور قرائك يقرؤون و يمدحون...و المجتمع فاسد و من سيئ الى اسوء فلا ارى الفائدة من مقالتك مع انها قيمة المحتوى..فاعلم ان المجتمع لم يصل الى هذه الدرجة من الانحطاط و اليأس..الا بسبب انعزال و تخلف الشخصيات الدينية..الانعزال لا يكون في البيت فقط...و لكن الشيخ الجليل شارب كأس العلم و اكل صفحات الكتب...ما هو الا جهاز تخزين لا يفلح بشيء ان لم يصلح...و اعلم انه في الاخرة كل انسان مسؤول عن علمه و مدى نفعه للناس...بعض الناس عرض عليها ان تحول مجالس اللهو الى عبادة اعلم انك لو اعطيت مجموعة من الضالين الفجرة المعربدين اصحاب الشارات السلبية على حد تعبيرك لكان ثوابك اعظم من ان تنعزل و تتقوقع على حفنة من الحبر و الورق و التفكير بمدى فسق المجتمع و انحلاله..سوف تموت في نهاية المطاف و سيلعنك احفادك لأنك سلمتهم الراية منكسة و لم تحاول رفعها و لو بصقة لو صح التعبير...اعرف احد الاشخاص اعطي اشارة ايجابية و متحمسة لأحد الاشخاص الذي يعترض بكثرة على موضوع الاشارات السلبية...فما كان منه الا انه رفض و تقهقر و انعزل و ترك الحال كما هو عليه و من بعدي الطوفان...وهو بدوره اعطى كما هائلا من الاشارات السلبية للشخص الذي اعطى اشارة ايجابية فقتل البرعم الذي كان من الممكن ان ينمو و يقلب عقل و باطن صاحبه الى عبادة الله و التمسك بسنن رسوله...و في النهاية اقول...ان الشخص بما يفعل لا بما يكتب...و ان المطلع على العلوم الشرعية هو مسئول عن توعية الناس من حوله و ان انعزل فهو محاسب و بشدة من الله عز و جل... تحية الى كاتب المقال و الى صاحب الموقع محاولات جيدة و لكن..نكتب و نكتب ام نفعل و نفعل..

تعليق  من  المهند السبيعي  (28/02/2009 @ 09:01:11 AM)

يبدوا بأنك أخي الكريم لم تقرأ المقال باتزأن فأنا لم أبث أبدا إشارات سلبية كما ادعيت بل أنا أتحدث عن خطر هذه الإشارات التي تبث من حولنا أما عن حساب الله معنا بسبب انعزالنا فأنا أتمنى أن أحشر مع الطنطاوي والفضل بن عياض فهم بانعزالهم كانوا يأخذون الأجر بدلا من أخذهم الإثم بمخالطة الناس ولا تنس أخي أن الوحدة خير من جليس السوء، إن كان صديقي سيرجعني إلى عادة قديمة أعصي بها الله فمن الأولى أن أهجره. وأما الإنعزال الذي أفكر به فلا والله ما هو إعراض عن الجاهلين إنما هو مكابدة للنفس فإذا انتصرت على نفسي لم يضرني الجلوس مع عبدة الشياطين. وأما عن العلوم الشرعية التي لن تنتشر بسبب العزلة فاطمئن أيضا يجب أن تنتشر لمن يستحقها لا لمن كلما حاولت توعيته قدم هواه وعرفه على دينه. وكل النماذج التي نشرت علما طيبا لم تخرج إلى الملئ في يوم وليلة وقاموا بالطبخ على نار هادئة وأنا الآن في مرحلة الطهي ولم أنضج بعد، أشكر لك مداخلتك وأختم مقالي بقول إن الرمد أفضل من العمى. وشكرا

تعليق  من  أغيد  (28/02/2009 @ 02:03:25 PM)

تعتبر الإجازة التي يأخذها الموظف حقا له تلزمه الإدارة بها على الأقل في المؤسسات المتحضرة , وبعيدا عن دائرة عمله يمكن لهذا الموظف خلال الإجازة أن يعيد حساباته وتفاصيل عمله ثم يعود إلى مؤسسته بنشاط أكبر ونفسية أقدر , ومن إحدى حكم قيام الليل أنها لقاء ثنائي بين العبد ورب العزة بعيدا عن هموم الحياة وأشغالها , يرجع فيه العبد بصدر منشرح وقلب منفتح . وهذا قدوتنا محمد بن عبد الله عليه أفضل صلوات ربي وسلامه , المؤيد بالله تعالى , عندما توفي عمه عبد المطلب وزوجه خديجة ( الذي كان يذود عنه , والتي كانت تواسيه ) حزن بشدة وأطلق لفظ عام الحزن . ألم يعتزل حجة الإسلام الغزالي سنوات عديدة عن المجتمع حتى خرج إلينا بدرره المعروفة وهل يمكن القول أنه خلال اعتزاله كان منقطعا تماما عن المجتمع في حله وترحاله أم أنه كان مراقبا صامتا وواعظا في بعض الأحيان . هذا غيض من فيض لمن ينكر على المرء أن ينعزل بنفسه ليعيد حساباته ويلتقط أنفاسه ويستجمع قواه , أو ليس الداعية إنسان لديه من الأحاسيس والانفعالات مثل غيره من بني البشر , ألا يحتاج إلى سويعات مع ذاته يرتاح فيها ويحاسب نفسه ويطور إمكانياته ويبحث عن أفضل السبل المطلوبة , العزلة المؤقتة للداعية هي استراحة المحارب اليومية يعيد فيها التقاط أنفاسه وشحن طاقته في تحمل الأذى واستيعاب الآخر والرد عليه وهدايته بالتي هي أحسن وفيها من الثمرات تحقيق للراحة النفسية - بعيدا عن العواطف المتأثرة - الضرورية للكتابة من خلف الحاسوب أو غيره , أما العزلة الدائمة أو طويلة الأمد فهي مرفوضة تحرم المجتمع من علم هذا المنعزل إنها نوع من الانتحار , كما أنها تضفي سوداوية عليه وتدخله في مهالك اليأس والقنوط من إصلاح المجتمع . وعبارة / الانسحاب السرمدي / عنوان المقالة يمكن أن تفهم على حرفيتها كما فهمها أخانا ( الناقود ) في تعليقه النفيس هذا – ونرجوه بالمزيد منها بعيدا عن انفعالاته – ويمكن أن يفهم أنه شكل من أشكال التعبير عن هول الحدثية وردة الفعل عليها وهذا مافهمته أنا ويشهد عليه النصح والتناصح في ثنايا المقالة .

تعليق  من  الناقود@  (01/03/2009 @ 03:40:48 AM)

السلام عليكم... كنت اتحدث عن الانعزال التام..الانعزال الذي يعزل صاحبه في داخله حتى ينسى انه خلق للعبادة والاصلاح و اعمار الارض...اما اذا رغب الشخص بالتصوف و الابتعاد عن الخلق فهذا شأنه...و ليعلم انه قد فقد قدرته على التواصل..و ان ظهر بعد فترة يريد نصح الناس بعلمه...فلا يتوقع ان يجد تجاوبا.. الى جميع من قرأ و علق..كل ما اريده ان نخرج من الحلول البسيطة كالتنظير و ارسال الدعوات الى الاجيال القادمة التي لا تفتح هذا الموقع اصلا..بل انها تقبع في اماكن تغريها و هي بالتأكيد اجمل من الدين و ما فيه لأن الحرام و المعصية فيه زينة خرافية...ان كنا نحن ننظر..و نكتب...و نتناقش..و نعلق..متى نفعل؟ هل هو كما قال الكاتب بأن الناس لها مهارات بعضه لا يستطيع التطبيق فيلجأ الى التنظير ...ام انه العجز الذي توارثناه من من قبلنا؟ ام انه اتخاذ الطريق الاسهل لرفع العتب؟ ام انه تفريغ انفعالات و عقد نفسية و هواجس و سيالات عصبية؟ هل تفهمون ما اعني؟ نحن في مستنقع ارتوازي...فهل تؤلف لشعبا لا يقرأ لا يقرأ لا يقرأ كتابا؟ فأنت و الله كمن يعطي دليل المستخدم لجهاز صوتي الى شخص اصم لا يسمع!!! و اخيرا اوجه سؤال الى الكاتب...لو جاء الرسول المصطفى الى بيتك غدا...و جمع مجتمع المنظرين في غرفتك و سألكم سؤال واحد...مجتمعكم منحط ما انتم فاعلون من اجله بعد تنظيركم و كتبكم؟؟؟ هل لديكم خطة و لو كانت صغيرة.. انا لا انقد كلام الكاتب لأنفعالي...ولكنني مللت التنظير..لو بحثت على جوجل عن المواقع الاسلامية لوجدت الاف المواقع و الاف القراء و الاف المعلقين و المنظرين...نريد افعالا...و اعتبروني شخص في اسفل المستنقع,جاهل , لا افقه شيئا,و انتظر مجددا او حبلا او اي شيء يخرجني من مستنقعي...لا اريد كتبا..لا اريد فتاوى...و لا اريد كلمات رنانة...السنة و الجماعة هي الحل او الشيعة هم الحل او او او...انا اؤمن بالله و رسوله و لا اعترف بأحد بعده كائنا من يكن..هل في جعبة احد حل ؟ هل فكر احدكم بطريقة شاملة؟ من قال لا يوجد...او يجب عليك ان تخطو خطوة فخطوة فأنا معه و لكن اريد ان ارى الخطوة الاولى و الخطوة الاخيرة في خطة الخروج..و بالنهاية اريد ان اقول..قد تكون لهجتي حادة و لكنني لا اوجهها لأحد و انما هي طريقة تعبير...وشكرا

تعليق  من  المهند السبيعي  (01/03/2009 @ 08:25:27 AM)

أخي الكريم لا تخلط التصوف بالإنعزال، وثانيا أي شخص لديه العلم والتوفيق سيجد تجاوبا من الناس وإن أبوا التجاوب معه وأما عن التنظير فأنا أفعل وأنظر بنفس الوقت ومصداقا لكلامي إقرأ مقالي : يكفي تنظيرا. وأنا لا أؤلف لعامة الناس وهدفي الأول و الأخير أن أرتقي بمن حولي من القراء ومن رواد الموقع لكي نكون يوما ما وبتوفيق من الله نقطة تحول، يا أخي إن تأملت قليلا في سيرة الحبيب المصطفى فستجد أنها لم تكن تطبيقا فقط بل كان ممتلئه بالتنظير والتخطيط والحنكة، يقول المثل إن الفاشل إما هو شخص فكر ولم يفعل أو فعل من دون أن يفكر. وأما عن الخطط فاطمئن فهل كشفت عن قلبي لتدعي بأني لا أملك خططا !! وبالنسبة لأسلوبك فلن تجد من يتبعك لا إن كنت تنظر ولا إن كنت تطبق ونصيحتي أن تدعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ... وقل له قولا لينا، كفاك هجوما على المنظرين ولتكن الأول أو لتكن القائد الذي سيحول المجتمع إلى مطبقين بدلا من منظرين ولا تقف تلعن بطرق غير مباشرة مجتمع المنظرين في محاولة يائسة لتغطية فشل التطبيق لديك وتذكر أن الناس كل ميسر لما خلق له. وأنا لا أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله. أكتفي بهذا القدر والله أعلم

تعليق  من  الناقود@  (01/03/2009 @ 11:42:43 AM)

أضحكتني...لأنني رأيت شريط زمني لبعض الاشخاص..أتمنى ان يكون قد تغير..الى الاحسن طبعا..اما عن تجربتي التطبيقية فلا يوجد واحدة حتى تكون فاشلة..يبدو انك لم تقرأ (باتزان)لن تحس بما اقول حتى يرزقك الله بولد او بنت و يصدمون بالواقع الذي لا يشبه تربيتك الصالحة بإذن الله..هل سيصادفون اولاد اسرة الموقع؟ ام اسرة القراء الذين قمت بتوعيتهم..على كل حال اسلوبي هو اسلوبي..و انا لا ادعو احدا..و لا اريد ان ادعو احدا الى الدين..لأني كما يسمى موقعكم حيران..قال الله تعالى (و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون) صدق الله العظيم اتمنى لك التوفيق من كل قلبي..وداعا.

تعليق  من  أغيد  (01/03/2009 @ 12:18:33 PM)

ياسيد ناقود , من عدة أيام قرأت في نفس الموقع مقالا للدكتورة سحر طلعت بعنوان متى يتوعد الاسلام النساء بالنار ؟ – وأنا أتوسم فيك الخير لقراءته – أعدت قراءته على زوجتي وناقشناه سويا , والشاهد أني في عيادتي أشرح للمريضة المتوترة بأن التدبير يتم بحل المشاكل أو بالصبر الجميل بانتظار الفرج أو تفريق بإحسان , ثم بعد اطلاعي على المقالة المذكورة وبالتحديد عبارة " فهناك عيوب يمكن التغاضى عنها او التأقلم معها، وهناك عيوب يجب تغييرها فورا وأخرى يمكن تأجيلها لبعض الوقت " قررت اعتمادها . فهل ترانا أسرى لبرج عال تنظيري أم أن هناك تحول عملي نحو الأفضل وهل الحضارة إلا آلاف الأعمال الصغيرة

تعليق  من  المهند السبيعي  (01/03/2009 @ 11:27:59 PM)

فلتمرر هذا الشريط أمامك بقدر ما تشاء ولكن تأكد أن الحياة مقاطع ومن المؤسف أن يبقى الشخص رهينا لشريط زمني قصير من شريط حياته، ، وأنا أخي الكريم على أحر من الجمر بأن يرزقني الله بولد وأدعوا الله كل يوم أن أكون أنا وزوجتي وإياه للمتقين إماما وبالنهاية ليس بالضرورة أن نلتقي ماديا بأبناء أصحاب الموقع أو قرائه ... طالما أننا متلاقين فكريا وذهنيا. وفقك الله لما فيه الخير وكلما أنزعجت من شئ تذكر أن الله يسرنا لما نحن فيه الآن وهذا وسعنا الذي لا يكلفنا الله إلا إياه. أكتفي بهذا القدر والسلام

تعليق  من  مجاهد  (29/07/2009 @ 04:41:41 AM)

السلام عليكم ورحمة الله .. أثني ثناءً حسناً على أخي كاتب المقال الرائع .. العزلة كالدواء تؤخذ بمقدار معين ، فان زادت عن حاجتها تضر بصاحبها وبالجميع ، ولا بد لل ( عالم او عادي او داعي ) من العزلة بقدر الحاجة ..

الاسم: (*)
البريد الإلكتروني: (*) (لن يتم عرضه للزوار)
نص التعليق: (*)
 
الرجاء أدخال
الكلمات التالية:
(*)


 
ألرجاء أدخال المعلومات الاتية - (*)