مذكرات مدخن سابق
ما كتبته هنا هو بوح سجين دام سجين السيجارة لمدة خمسة سنوات بها محاولات هرب بائسة بائت بالفشل ... حتى طلبت استئنافا للحكم فكان الحكم براءة ... فخرجت حر نفسي، سامحا لأناملي برسم الحروف ولمخيلتي بنظم الكلمات والخواطر المبعثرة من هنا وهناك لأنظم لكم لوحة تعبر عن تجربة مأساوية بخاتمة مسكية.
في مقالي هذا أحاول أن أطرح فكرة الإقلاع عن التدخين بطريقة مغايرة عن التي اعتدنا عليها التي تبقى تتحدث عن السموم ... فالكثيرون يقولون إننا ننهل هذه السموم من كل مكان ليس فقط من التدخين.
أضع بين كلماتي لمسة منطقية تجعل المدخن يتناقض و عقله الباطن فيفكر بشكل جدي بالإقلاع لأول مرة و أضيف حكمة إلهية جمعتها من أفواه دعاة أدام الله عليهم الصحة وأفاد بهم الأمة اللإسلامية جمعاء.
أقلعت والحمدلله بعد 4 محاولات إقلاع بائت بالفشل كان سبب فشلها شكي بالرجوع، ولكن في إقلاعي هذا الأخير متأكد بعدم عودتي وأسأل الله الثبات ... بعد 5 سنوات من التدخين اقتنعت مبكرا بخطر التدخين و اقتنعت متأخرا بأهمية الإقلاع و أحببت أن أنقل إليكم خواطري في تلك اللحظات لعلها تؤثر بكم فتقلعوا.
كيف بدأت:
كانت بدايتي كبداية الكثرين ... موقف غبي لا أستطيع نسيانه ... كنت أتمشى في حديقة لأجتمع صدفة ببعض أسوء الشباب وكانوا يدخنون ... كنت في تلك الأيام مسالما لا أحب الشجارات وأبعد كل البعد عن أي مشكلة، ناداني أحدهم و أشعل لي سيجارة كانت من النوع الثقيل ... فقال لي خذ دخن أثبت بأنك رجل ... فقلت لا أنا أدخن من النوع الخفيف و أنا أصلا في هذه اللحظة لم أكن أعرف ما طعمها أصلا ... لأجد صديق سوء آخر قد أخرج واحدة من تحت الأرض من النوع الخفيف واشهرها لي لكي أدخنها ... فما كذبت خبرا ... وكانت هذه اول سيجارة أدخنها بمحض إرادتي ... وبعدها بسنه بدأت بالتدخين بشكل متقطع بحجة أني أستطيع إيقافه بأي وقت نظرا لأني لا أدخن كثيرا وما لبثت حتى وجدت نفسي أستهلك إلى حد 20 سيجارة يوميا .... وهكذا استمر معي هذا السم القاتل لمدة 5 سنوات .... و أحمد الله كل الحمد أنه لم يصبني مرض قاتل أثناء هذه المدة.
ثم كيف انتهيت:
سبق وقد ذكرت أني حاولت أربع محاولات وفشلت لأني لم أكن مؤمنا 100 % بيقين تركي له نهائيا فعدت ... ولكن هذه المرة الخامسة كنت ولمدة سنة كاملة أحدث نفسي عن تركه وأقرأ من هنا وأسمع من هناك عن مخاطره حتى أصبح ترك الدخان كالناقوس يدق في عقلي الباطن كل يوم ... كان التسويف هو المشكله الوحيدة فيوما أقول الأسبوع القادم ثم أقول في عيد ميلادي القادم ثم أقول على رأس السنة لأبدأ سنة نظيفة ولكن الحمدلله أن شيطان التسويف قد ذهب بلحظة عندما أتى القرار الحازم ... ففي نفس لحظة القرار كان قد بقي في الباكيت ما يقرب 15 سيجارة ... نظفت أسناني ثم أخذت حماما ساخنا و أقسمت بعدها أن لا أضعه في فمي ما حييت "استراتيجية التوقف المباشر"وعلقت الباكيت في غرفتي في مكان مرتفع كأني هاجر له ... أنظر له و أتحداه ... وهكذا مضى اليوم الأول ... فالثاني فالثالث ... والحمدلله لا أسأل الله إلا الثبات .
قبل وبعد:
أحب هذه المقارنه حينما أراها في التلفاز في تلك الإعلانات الكاذبه ... ولكني هنا أعدكم بأني سأصدقكم الحال في الحديث عن حالي قبل الإقلاع عن التدخين وما بعد الإقلاع عنه:
قبل: كانت أسناني يغلب عليها اللون الأصفر ... وكم هي مخجلة الإبتسامه في هذا لحال ، كانت أصابعي التي أمسك بها السيجاره بها صفار غريب ، كنت مهما رششت من العطور على جسدي وملابسي أفسدت عبق هذه الروائح الجميلة سيجارة شمطاء فأصبحت أسمع تعليقات أنا بغنى عنها ... كسواق باص أو مدخنه، كنت أسعل في الليل كثيرا، كان يضيق نفسي علي في أوقات متأخره في الليل، كانت تنتفخ جفوني السفليه، كان نومي ثقيلا جدا، كنت أسرف كثيرا ... فكثير ما يصاحب باكيت الدخان الذي نشتريه من البقاله الكثير من الأشياء التي لا نحتاجها، كان يرتفع ضغطي بسرعه و أعصب بسرعه ... كان يصيبني خمول كبير في وقت غروب الشمس وحتى وقت النوم، كنت أتعب من المشي ومن صعود الدرج ... يقول بعض القراء الآن ... لقد رمى كل مصائبه على السيجارة ... فأقول لهم ... أني لم أكمل بعد والقائمة تطول وتطول ... وكل مرض في هذه القائمة قمت بتشخيصه عند مختصين ولم تكن أصابعهم تشير وتتهم إلا السيجارة ولا أود أن أكتب أني كنت سأصاب بالسرطان أو النوبة القلبيه أو أي اسم ضخم فهي مكتوبة أصلا على غلاف باكيت الدخان.
بعد أن أقلعت : ببساطه كل ما قرأته مسبوق بكلمة كنت أو كان ... قد ذهب ومهب الريح بعيدا والحمدلله ... ابتسم براحة ... رائحتي جميلة ورائحة فمي كذلك ... ماذا أقول ... عليكم أن تجربوا
عبرات و آهات :
- هم هجروه ونحن عشقناه ...
أصبحت رؤية الكثير من الشباب العربي بتقليدهم للغرب ظاهرة مألوفة ... لا يستغرب منها أحد وقذ ذكر رسولنا محمد عليه أتم الصلاة وأفضل التسلم بالحديث قائلا : ولو دخلو جحر ضب لدخلتموه
ما يقهرني ويشعل غليلي بأننا وإن قلدناهم فإننا لا نقلدهم إلا بكل قبيح ... وكل جيد يفعلوه نتركه لهم ليحتكروه هل هي نظرتنا لأنفسنا أننا أدنى من أن فعل مثل هذه الأفعال الحسنة أم ماذا، كثير من الإحصائيات في مواقع عالمية تظهر تدني نسب المدخنين في دول العالم الأول والثاني وارتفاعها في دول العالم الثالث " دولنا للأسف" ... ونسب أخرى تصدمك بأن المواطن العربي يصرف سنويا على التدخين أكثر مما يصرفه على الرعاية الطبية لنفسه ... فأين المنطق في هذه المعادلة ؟؟!!
الذل & السجائر:
مهما بلغت علا من درجات الكرامة أيها المدخن أذلك الله بالسيجارة، ألا تتذكر أنك في يوم من الأيام طلبت من غريب سيجارة تطفئ بها نار إدمانك ؟ أو لنقل أنك تطلب شعلة ...
كذلك توضع في مواقف تقع بها سيجارتك على الأرض ... فتنزل لتلقطها حتى وإن اتسخت من الشارع ... فأي ذل هذا الذي تقع به.
أي ذل يجعلك تخرج من بيتك في الثالثة مساءا باحثا عن إحدى البقالات التي لا تغلق أبوابها ... وإن لم تجد لانتظرت حتى يطلع الصباح ليفتح أحدهم.
وهذا مقال سبق وقد كتبته يعبر عن مدى قهري من هذا السم ...
" كانت عشيقتي لخمس سنوات متواصله لم تلامس شفاهي غيرها ، أقبلها في اليوم أكثر من 20 مره ولا أستطيع التخلي عنها بأي شكل من الأشكال ....
أمر أصابعي على جسدها الناعم أقلبها بين أصابعي .... أحرقها وتحرقني .
كثير من الفتيات استغربوا سر تلك العلاقة بيننا واشتعلت في نفوسهم نار الغيرة.
ولكن وللأسف كانت تضرني و كانت تكرهني رغم كل هذا العطف رغم كل هذا الحنان كانت تضرني
حاولت جاهدا هجرها ولكن لم أستطع حاولت خمس مرات تركها وفي كل مره ينفذ صبري وبفترات قليله.
كلما نضجت أكثر وتثقفت أكثر ... أكتشف كم أنا غبي بعلاقتي معها .... كم أنا ذليل ومستعبد منها
وكم هي سادية لا ترحم ، سوطها ترك على أطراف رئتي بصمات من قطران لن تذهب حتى الممات
ولكن للصبر حدود، ففي يوم من الأيام كنت على نقاش حاد بيني وبين أصحابي أتحدث عن علاقتي معها وعن علاقتهم مع أخواتها .... وضاقت بي الأرض ذرعا و أنا أذكر كل ما أعرف و أبحث عن ما لا أعرف كي أقوله لهم ... كي أقنعهم بحرمة وسوء علاقاتنا هذه ....
حتى انتفض أحدهم .... وقال لي يكفي أدلة يكفي حقائق .... إن كنت رجلا : فخذ قرارا نهائيا واتركها .... في تلك اللحظة توقفت عن الكلام ، ولم أرد عليه ، ولكن كان في داخلي حرب ضروم تشتعل بين ما تهوى نفسي وبين ما يفرض على عقلي وفكري .....
تذكرت قولا لأحد الحكماء : عندما كنا صغارا دخنا لنثبت أننا رجال , أما الآن فعلينا ترك الدخان لنثبت رجولتنا رجعت إلى البيت في ذلك اليوم ... وقررت أن أتخذ ذلك القرار الرجولي .... قرار نهائيا
لا عبودية بعد اليوم .... فلتمت تلك السادية لأني لن أعود لها يوما ...
لن أعود لها ولو أصبحت عبدتي ...
كان اليوم الأول هو أصعب يوم ...
كاد عذاب الفراق يقتلني ، والحنين إلى هذه العاده التي تعودت عليها خمس سنوات يأسرني
ولكن تحملت ، أغلقت على نفسي باب الغرفه أصارع الإدمان ويصارعني ، أرميه أرضا ويرميني
حتى انتهى اليوم الأول بصعوبة شديدة .... ولجأت إلى الفراش
وكان صباح اليوم الثاني أجمل صباح في حياتي .... فلم أستيقظ بهذا النشاط وبهذه السرعه في حياتي.
مرت الأيام وكل كل يوم يمر أمزق فيه ورقة من أوراق تلك الروزنامه مدعيا أني أحسب أيام صبري على وداعها ثم توقفت عن ذلك واحتفظت بالورقة التي تحمل تاريخ هجراني لها ، لتبقى هذه المتسلطه ذكرى مؤقته في حياتي.
ومع كل الإغراءات ، لن أعود .... فأنا الآن على تحد مع نفسي ... تحد يمس رجولتي
فإن عدت لهذه السادية .... فأنا لست برجل .... بل أن عبد مخصي وربما مخنث ....
وعلى هذا التحدي بقيت .... واكتشفت أن أقوى أنواع التحدي بالحياة هي عندما يتحدى المرء نفسه، لأنه إن هزم فهي إهانه له أن هزمته نفسه وشهوته .... وإن انتصر فقد حقق نصرا ونجاحا ضمن عدة نجاحات في حياته ...
استودعكم الله .... واتمنى من كل رجل أو فتاة على علاقة بسادي أو سادية .... أن يستيقظ
خوفا على نفسه ، خوفا على صحته ، خوفا من الله .... لا أدري
ولكن يكفي ذلا ... يكفي ذل.
كيف تتخلص من التدخين :
قد تجد العديد من الطرق والعقاقير والتوجيهات وعلاجات نفسية وطبية وشعبية و صينية والعلاج بلغة البرمجية اللغوية العصبية و و و حتى لا نهاية ... لدرجة أنني أحسست أنها تجارة رابحة أن تخترع شيئا يوهم المدخنين بأنه سيقضي على عادة التدخين لديهم ...
قد يكون بعض العلاجات مؤثر ومنها الناجح ولكن أقسم لكم أن العلاج الحقيقي يبدأ من نفوسكم من قلوبكم من إرادتكم ... فإن عزمتم على الترك فهذه خطوة والخطوة الأهم العزم على عدم الرجوع وبعد ذلك يمكنكم أن تزودوا منظومتكم المعرفية بما تحتويه المواقع وبما نظمته الكتب من حروف وضعت لكم بعضا من الكتب والمواقع في نهاية المقال أرجوا أن ترجعوا لها.
ولكنها عادة :
نعم إنها عادة وتصبح العادة جزء من حياة المرء اليومية كما تصبح السيجارة جزءا من الشخصية فلا تكتمل شخصية المرء إلا بها وبشكل لا شعوري ... يا معاشر المدخنين كم مرة أحسست أنك تمد يدك وتشعل سيجارة في موقف ما دون أن تعرف سبب إشعالك لها ... ولكنك أحسست فقط بأنه يجب أن تشعل واحدة الآن ؟
لكل عادة طعم خاص على حياة المرء وإن فقدت كان لها شوق وحنين وكأنها بشر تحبه ... ولكن قوي القلب صاحب الإرادة الصلبة والإيمان القوي لا يقف بوجهه شيئ بإذن الله . توكل على الله وأبدأ.
دفعت الملايين على أبحاث تجعل من السيجارة مدمنة أكثر لا يمكن فراقها ... فتحدى هذا واجعل ملايينهم والأرض تذهب. وكما قيل من بعض المدخنين ... لقد تعلمت التدخين لكي أثبت أني رجل ... فقيل لهم ... إن كنتم رجالا فاتركوا الدخان.
لماذا أترك الدخان:
نسمع الكثيرين من المدخنين يتفوهون بهذا السؤال : لماذا أترك الدخان مالذي يحيجني لتركه ؟
فأقول لكم أني سألت هذا السؤال كثيرا فلا تنسوا أني كنت مدخنا مثلكم ... ولكني سمعت يوما ما محاضرة لأحد الدعاة يتحدث بها عن استراتيجية ترك المؤمن لعاداته السيئة وكان يقول اسأل نفسك سؤالين وجوابهم عليها ثم قارن الإجابة ثم دع القرار لك .... أحضر ورقتين و أقسم كل ورقة إلى نصفين اجعل الورقة الأولى لسؤال ما الفائدة إذا بقيت مدخننا وما الفائدة في إقلاعي، وعلى الورقة الأخرى اسأل نفسك ما الضرر في بقائي مدخنا وما الضرر من إقلاعي ... بعد أن تجيب على هذه الأسئلة الأربعه تأمل في الإجابات ثم حاول أن تثبت منطقيا سبب استمرارك بالتدخين.
يمكنك أن تتركها لأجل صحتك ... ألا تهمك صحتك ... ربما.
ما رأيك أن تتركها لأجل من يحبك ... أتركها لمن تحب فإن لم تحزنك صحتك و إن لم تخف من الموت فاعتقد أنك تخاف على من يحبك ... ماذا سيحدث له إن فارقته ... أم تنتظر ساعات الفراق لترى بعينيك؟
و ما رأيك أن تتركها لأجل الله ؟ ألا تخاف الله ... الذي ينظر إليك من حيث لا تعلم ... ألا تكتفي خجلا أن تشرعها أمام عيناه !!!
الأدلة من الكتاب والسنة
أدلة تحريم الدخان:
يتبجح الكثير من المدخنين بعدم وجود أدلة نصية من الكتاب والسنة على تحريم التدخين .. فإذا حاول أحد الدعاة ناصحا المدخن بترك التدخين تجده المدخن يسرع فيحضر مصحفا طالبا من هذا الداعية أن يجد له بين طياته دليلا يحرم التدخين. جمعت لكم بعض الأدلة التي تشمل المدخن فيما وراء كلماتها ولكنها لا تذكر كلمة تدخين بشكل نصي.
بداية أود أن أقول ... إن التدخين قد حرم بإجماع العلماء ...
أجمع جميع العلماء المسلمين في الدول العربية أن شرب الدخان حرام ، وزراعته حرام ، والاتجار به حرام لما فيه من الضرر وقد ورد في الحديث " لا ضرر ولا ضرار" ، ولأنه مـن الخبائـث وقـد قـال الله تعالـي في صفة النبي صلى الله عليه وسلم "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" .
ثانيا ... سأبدأ بطرح الأدلة التي جمعتها من هنا وهناك و التي أولا اقتنعت أنها مرتبطة بالدخان وثانيا انها صحيحة والتي تأكدت بنفسي من صحتها .
- أنت بتدخينك تنتقص من توحيدك:
كيف ينتقص المسلم من توحيده وهو يدخن ... يقال أن المدخن بشكل أو بآخر يعبد السيجارة !!! كيف ؟
يؤذن المؤذن لصلاة الفجر كل يوم ويأتي من يوقظك فلا تستطيع تلبية نداء الله ... لأن الدخان أثقل عليك النوم ...
وهذا أحد أعراض مادة النيكوتين التي تثقل الرأس، وأما إن سمعت نداء التدخين من داخلك هببت كالمجنون تبحث في أي مكان و تجوب الشوارع و و و إذن أنت عبد لمن؟ أعبد لله بنفورك للصلاة أم للدخان.
- أنت بتدخينك تقتل نفسك:
قال تعالى :" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" وقال أيضا" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما"
أثبت طبيا وبشكل عالمي خطر هذا المنتج على حياة الإنسان لا وبل كان المنتج الوحيد في العالم الذي يحذر المستهلك من استهلاكه، سبحانه وتعالى نهانها عن قتل نفسنا أو إلقائها إلى التهلكة ... هذا حكم الله فما ردة فعلك؟
-التدخين مسكر مفتر:
هل تعلم يا أخي أن الدخان مشبع بالكحول، ربما كانت صدمة ... ولكن إن بحثت في نفسك عن طريقة صناعة الدخان منذ قطفه نباتا وحتى يصل إليك على شكل لفاقة ستنصدم بأن المصنعين يضعون أوراق التبغ في براميل ويتركوها لمدة ثلاثة أشهر "فتتخمر تماما كالخمر" وهم يستفيدون بهذه العملية بمضاعفة المواد المدمنة التي تتواجد في أوراق التبغ. وعلى هذا يدخل التدخين في حكم المسكر
حَدَّثَنَا قُتَيبةُ حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ وحَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجرٍ حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن داودَ بنِ بكرِ بن أبي الفراتِ عن مُحَمَّدِ بنِ المنكدرِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ:
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم قال: (ما أسكرَ كثيرهُ فقليلهُ حرامٌ) رواه جمع من الصحابه .. وتجد الحديث في عدة كتب كالنسائي وابن ماجة وسنن الترمذي
قال تعالى :" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
إن لم يعجبك هذا فيمكن أن نضع التدخين تحت حكم المفتر ... الذي يفتر البدن وهذا ما يحدث للمرء بعد تدخيه مباشرة فنقول: قال صلى الله عليه وسلم : (كل مسكر حرام وكل مفتر حرام) .... سنن ابن ماجة
المدخن لا يستجاب دعائه في حالة دعا الله أن يجنبه الدخان أو ضرره:
استشهد الشيخ محمد حسين يعقوب بأحد الأحاديث:
أخرج الحاكم في مستدركه وصححه، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً، ونصه قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله، وقد قال عزّ وجل:" وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ" أخرج الحاكم في مستدركه وصححه، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً، ونصه قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله، وقد قال عزّ وجل:" وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ"
جزء الرجل الذي تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ، قالوا إن المقصود لا يستجاب دعائه عليها ... يا رب خذها يا رب اهديها ... لا يستجاب دعائه ... لأن الله سهل لهذا العبد مخرجا ألا وهو طلاقها ... كذلك الدخان فإن أردنا تشبيهه بهذا المرأة " ولا أقصد أي إهانة للمرأة هاهنا " فسترى أن للمدخن يدعوا الله في أن يجنبه التدخين ويجنبه ضرره ... فإن المدخن يدخل في هذا الحديث فالمدخن قد سهل الله له مخرجا تماما كالطلاق وهو أن يقلع عنه.
تسأل الله الصحة ... وانت تقتل نفسك بنفسك ...
تسأل الله الرزق ... ثم تحرق هذا الرزق بيدك ... أليس هذا من كفر النعمه ...
دليل آخر: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تليت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا" البقرة، فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعاء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما، وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به" الطبراني.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن جعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(كل أمتي معافى إلا المجاهرون) أخرجه مسلم ... وورد الحديث في صحيح البخاري
المجاهرون أي : المعلنون بالمعاصي والفسوق. (المجاهرة) وفي رواية (المجانة) وهي الاستهتار بالأمور وعدم المبالاة بالقول أو الفعل.
- أنت مسرف بتدخينك:
قال قتادة التبذير هو : النفقة في معصية الله وفي غير الحق
عن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إن اللَّه تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات، ووأد البنات. وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) متفق عليه ... الحديث موجود في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي وموجود ما شابه هذا الحديث في بخاري ومسلم.
قام أحد المواقع بعملية حساب متوسط صرفك على التدخين وتوابعه من أمراض صحية لشخص ترك التدخين عن عمريناهز ال 40 فذكر الموقع أن هذا الشخص إن عاش حتى السبعين فسيكون قد وفر من أموال التدخين وتوابعه ما يقارب الربع مليون دولار أي مليون ريال تقريبا !!!؟؟؟ مبلغ ضخم أليس كذلك.
أحببت أن أقوم بحسبة مشابهة فقمت بحساب كم سيكلفني دخاني إذا استمرت في التدخين بالـ 40 سنة القادمة فكانت النتيجة 120 ألف ريال ثمن علبة السجائر والولاعه فقط ... كم هي جميلة السيارة التي سأشتريها بهذا المبلغ أو كم هي رائعة الشهادة التي حصل عليها ابني من أفضل الجامعات ... أو أو ... وكم أسرفت في الخمس سنوات الماضية على التدخين يا ترى ؟ تقريبا 15000 ريال تقريبا ... لو كانوا معي في هذه اللحظة لتزوجت بمساعدة أبي.
حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن، أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد اللّه ابن جريج عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
"لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه". حديث حسن صحيح رواه الترمذي ... في كتاب سنن الترمذي وصححه الألباني
وعن خولة بنت ثامر الأنصارية وهي امرأة حمزة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعَنْها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (إن رجالاً يتخوضون في مال اللَّه بغير حق فلهم النار يوم القيامة) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
قال تعالى :(إن الله لا يحب المسرفين)
وقال: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)
التدخين مضيعة للوقت:
إن كل سيجارة تهدر من وقت المسلم خمس دقائق ونصف ... وتنقص من عمره 11 دقيقة.
وهنا أرجع لأنوه إلى حديث يسأل عن أربع ... وعن عمره فيما أفناه.
التدخين مجاهرة بالمعصية:
المدخن يقول للجميع إشهد علي بأني لله عاصي
قال صلى الله عليه وسلم :(هلك الأحرار ، قيل ومن الأحرار قيل الذين يشاور عليهم بالبنان)
متفرقات:
قال تعالى : (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ... هل الدخان طيب أم خبيث ! بطعمه ورائحته وإيذائه
وقال تعالى : (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا)
وقال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم)
وقال تعالى:( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون)
وقال تعالى:( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)
وقال تعالى :(ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها ولا بطن)
الفاحشة هي ما تستفحشه القلوب
وقال تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا)
الشاهد أذيتك الناس بتدخينك ... فيدخنوا سلبيا ويتضرروا
وقال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) والسفيه هنا هو الذي لا يعرف كيفية انفاق اموالهم
وقال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)
من ربوع جهنم :
قال تعالى :(سرابيلهم من قطران) استشهد الشيخ بهذه الآية ثم ذكر وجود القطران في السجائر
قال تعالى:(ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع)
كذلك السجاير كما قال لا تسمن ولا تغني من الجوع طعام اهل النار فهي حرام
المدخن نافخ كير صريح:
عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير. فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة) مُتَّفَقٌ عَلَيْه من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي.
وهذا الحديث كما أعجبني عندما شبه الشيخ المدخن بنافخ الكير فالمدخن إما أن يحرق ثيابك بدخانه أو يحرف عفش سيارتك و إما أن تجد منه ريحا كريهه
حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد:
أخبرنا يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عطاء: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا( صحيح البخاري)
فما بالك بما رائحته أقذر من الثوم والبصل ؟؟
تعددت الأسماء والسم واحد :
أرجوكم يا من أقلعتم ... أو تخططون للإقلاع تذكروا أن سم السيجارة موجود في كثير من الأماكن ... تعددت الأسماء والسم واحد ... لا تترك الدخان للتعلق في الأرجيلة ... أو في البايب " الغليون" ... أو المدواخ الإماراتي ... أو الشبة ... أو في السيجار أو في النشوق بحجة أن أحدهم يحتاج إلى مزاج وإلى أجواء ...
أذكرك أخي الكريم بأن النيكوتين مادة مدمنة لن تذهب من جسدك بسهولة إذا دعمتها ببدائل السيجارة ... وستبقى هذه المادة في جسدك كالناقوس يذكرك بتدخين إحدى بدائل الدخان التي ذكرتها.
لا تهرب من سيئ إلى أسوء ... أقلعت عن شيئ سيئ ... فحاول أن تبدل هذه العادة بشيئ حسن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مراجع أنصح بالرجوع لها :
1- التدخين من المنظور الطبي والشرعي .... أ.د جاد المولى عبد العزيز جاد
الرابط : ضع عنوان المحاضرة في محرك بحث جوجل.
2- محاضرة الشيخ محمد حسين يعقوب بعنوان حرب التدخين.
الرابط : http://download.media.islamway.com/lessons/yaqoob/tadkheen.rm
3- كتاب Never Take Another Puff للمؤلف Joel Spitzer
رابط الكتاب : http://whyquit.com/NTAP_large_print_212_pages.pdf
4- كتاب The Easy Way to Stop Smoking
الرابط: http://rapidshare.com/files/70816846/allen_carr_-_the_easy_way_to_stop_smoking.rar
مواقع منوعة قد تساعدك على الإقلاع:
http://www.quitsmokingjournals.com
http://www.quitsmoking.com
http://quitsmoking.about.com
http://www.quit.org.au
http://www.quitsmokinghub.com
http://www.quitsmokingsupport.com
http://whyquit.com
@03:11:44 AM)كيف تقلع عن الدخان : يمكن أن ننصح المدخن بلحظة صدق مع الذات مثل أبو عبد الرحمن قريب الأستاذ محمد نجيب بنان , ولكن اعلم أن المعجزات تنتظر الأنفس المستعدة , وإذا شئت فهناك مراجع مذكورة في مقال الأخ المهند أعلاه , أو إليك هذه الخطوات البسيطة مني وقوتها في تطبيقها بعد العزم الأكيد :أنقص سيجارتين أو ثلاثة من العدد الكلي اليومي ودخن البقية فقط , وكل عدة أيام كرر الأمر - إن تأخير السيجارة الصباحية مفيد في إنقاص العدد الكلي - لاتدخن على الريق - احلف يمينا معظما بعدم التدخين أمام الزوجة والأبناء - ابتعد عن رفاق السوء المدخنين وخاصة أصحاب الواجب كلما دخن أحدهم أقسم عليك بواحدة - عندما تصل إلى منتصف السيجارة أطفئها وعندما تناديك الأشواق لها أشعل النصف الآخر , طبعا طعمها مر - استخدم المشرب ولاتقلق عندما يسود إنها سموم السيجارة - كافئ نفسك أمام الأهل كلما قطعت شوطا هذا يعني أنه لامجال للتراجع .