" لا زال يشهد الحاضر مزيدا من التطور العلمي والتقني للمجتمعات الغربية , ومزيدا من الإفرازات الحضارية التي باتت تبهر العالم وأصبحت حديثا يطن في الآذان ويمكن اعتبارها نقطة قوة في رصيد تلك المجتمعات , إذا ما قورنت مع مجتمعنا الذي لم يشهد هذه الغزارة في الإنتاج, ولم يهيئ ساحاته لمثلها, بقدر ما هيأها لاستقبال الإنتاج الغربي, ما أصّل للتبعية الحضارية لهم ربما بدأت هذه الفجوة الحضارية بين المجتمعات الإسلامية والغربية, منذ الثورة الصناعية التي ارتبطت بداياتها بنقلة نوعية للغرب, وقابلها تدهور وتأزم في المجتمع الإسلامي الذي كان يحاضر ضعف الخلافة ونهايتها, ما وطّن لهذه الحضارة أن تحتل مقدمة الركب, وحضارتنا المؤخرة..وهذا بون حضاري مرشح للاتساع في ظل معطيات الواقع,, من تجاهل مشروعات التغيير, وعدم تبنيها من قبل الحكومات, أو قوى التأثير في الشعوب لن نعدم من المؤسسات أو الشباب من يكترث لأمر النهضة ويجهد لها, وهي بداية جيدة لكنه أمر أمة, ويتطلب اكتراثا شعبيا تؤطر له الدولة, وتحتضن مشروعاته ,لذا فكانت الضرورة بتخطيط لحشد أممي للفكرة, تساهم به النخبة ودعاة التغيير, بحيث يشكل أداة للضغط على الحكومات لتقبل فكرة الإصلاح, وتوفير بيئة مناسبة له, فيها من أدوات النهضة ومن مراكز الأبحاث ..وبذلك قد نستطيع أن نبدأ بقوة, ونؤسس لبيئة تحتضن الفكرة ,وإن فعلنا... فعلها تكون البداية لحضارة عربية إسلامية تنهض بالأمة"
| خطـوة في طريق الألف ميل | | |
| الكاتب: | آية أسامة اليعقوبي(أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب) | |
| تاريخ الإضافة: | 14/09/2009 - (ميلادي) ~ 25/09/1430 - (هجري) | |
@ 07:44:31 AM)
مقال جميل جداً .. وكأنك تقولي أن هذه النهضة تبدأ ، حين يعزم دعاة التغيير على ذلك .. ولكن برأيي أن دعـاة التغيير اليوم يريدون دعـاة ليوجهوهم للصواب ..
@ 06:01:37 PM)
حياكم الله صحيح أختي ثورة قلم..قصدتِ الحد من فرص العولمة الثقافية وهذا أمر طيب،ومع ذلك يصنف ضمن المشكلات التي تحتاج إلى حلول.. حيث أن الثقافة العربية الإسلامية حاليا ليس لديها من القوة ما يرجح فوزها في أي مدافعة ثقافية تقودها.. لكن أوافقك في أن دعاة الحق وصفوة الأمة هي من يجب أن تتصدر أي عملية إصلاحية تغييرية.. والأمر يبدأ بحشد أممي للفكرة أخي متفائل حياك الله ليس الأمر بهذا السوء.. ما نعيبه على دعاة التغيير تقديمهم للحلول واكتفائهم بالدور التنظيري البحت بدون مبادرات عملية على طرق الحلول المطروحة،، وبالتالي يجب أن يتحول دور دعاة التغيير من تقديم الحلول أو التنظيرات الباردة إلى تقديم السياسات العملية وبارك الله فيكم
@ 01:16:42 AM)
أوافقك الرأي نحن بحاجة لدعاة التغيير ولكن برأيي داة التغيير هم مربي الاجيال لانه عالمشروع بحاجة مو ليوم ويومين بحاجة لوقت طويل لتغيير جيل فاسد بأكمله وابداله بجيل صالح يغار على امته العربية والاسلامية وهالجيل بدو مربين اباء وامهات ومعلمين اكفاء لذلك ولكن النكبة تكمن فيهم وفي تربيتهم الجديدة للأسف ولكنها لا تخلو هذه الدنيا لعل الله يزيد في النسبة القليلة التي تحلم بالتغيير واعادة امتنا الى سابق عهدها ...
@07:35:15 AM)اختي اية بالطبع طرح رائع ومقال يزخرف بالدموع , هذا تشخيص ولكن اين سنجد الحلول حل في رايي , بتطرف غريب ان اردنا نهضة فلا بد من ثورة على نظام الباب المفتوح الحكومي العربي للثقافة الغابرة عنوة عنا وعن ثقافتنا والتي ما زالت تحط منها وترفع من خلايا الدمار فوق حطام امتنا .. لذلك توكل هذه العملية لدعاة الحق في التنظيمات والتيارات المكترثة لحال الامة فاليد الواحد والعشرون والمائة وملتقى وصفحتين ومقال وكلمتين لا تصفق و لا تحرك ساكن في ظلم وحكومات استبداد رفضت التطور باطار حكومي وقبلت بالتبعية قلبا وقالبا وشهادة لسان ..