على الرُّغم من انتماء حذاء منتظر الزيدي إلى فئة النَّوع الثقيل الذي لا يتهاوى ولا يتمايل في قوَّة الدَّفع التي أطلقتها اليدُ اليمنى لمنتظر الزيدي، وعلى الرُّغم من سرعة إطلاق طلقتي الحذاء والتي لم تتجاوز الثواني الثلاث، وعلى الرُّغم من أنَّ منتظر الزيدي ينتمي لجيل العراقيِّين الشباب المدرَّبين على استخدام السِّلاح بشتَّى أنواعِه وإصابة الأهداف بدقَّة، إلا أنَّ منتظر الزيدي أخفق في إصابة هدفه في كلَي المرتين، ولأسبابٍ ليست ماديَّة على الإطلاق، وإنَّما لها علاقة بمشاعر وأحاسيس الحذاء نفسه، الذي اقشعرَّ رباطه واشمأزَّ نعلُه عندما وجد نفسَه مُكرهاً على تقبيل وجهٍ قبيح، زاد من قبحه بصماتُ شفاهِ حكَّام العربِ والمسلمين ...
نعم، لقد أبى الحذاء أن يلامس جلدُه جلدَ ذاك الكريه بوش، فكرامتُه لا تسمح ...
كرامة ...
مصطلح قديم كان يستخدمه العربُ المضللة في إطلاقه على أندية كرة القدم ...
"ما في أمل"