خدمة المرأة في بيتها
الكاتب: المهند السَّبيعي(أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب)
تاريخ الإضافة: 11/05/2009 - (ميلادي)  ~  17/05/1430 - (هجري) أرسل الى صديقنسخة ملائمة للطباعة

تمهيد:

قال تعالى :" وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" البقرة:228

واقع مرير أن تصبح كثيرا من الأمور التي حسم موضوعها شرعا وعرفا محل جدل ونقاشات  وتماديات من فرق متعددة تتجاهل من غير حجة ولا دليل، كان أحد هذه القضايا: خدمة المرأة في بيتها، حيث أن كثير من العلمانيين وبعض الأحيان الإسلاميين من مذاهب مخالفة تؤيد نظرية غريبة حديثة بأن خدمة المرأة في بيتها ليست واجبة، بل ويقول البعض أن الرجل يجب أن يحضر خادمة لزوجته ويزيد بعضهم في الشعر بيتا ليقول إن كانت زوجتك تدخن يجب عليك أن تحضر لها دخانا!
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: الحق مع أي فريق؟
معرفة هذا توجب النظر  في آراء الأولين والآخرين وتوجب البحث عن الحجة الأقوى وعن القياس المنطقي للوصول بالنهاية إلى الحق المدعوم بالدليل الصحيح.

إن اختلاف بعض الأولين على هذه المسألة لا يعني بالضرورة أنهم على صواب وأن كلامهم منزل ولكني أبحث عن صاحب الحجة الأقوى لا أكثر.

- المخالفون:

لقد تفاجئت حينما رأيت فتوى لأحد العلماء يقول فيها خدمة المرأة ليست واجبة عليها أصلاً وإنما عقده عليها للاستمتاع فقط، وهنا أطرح سؤالا وهل المتعة لنا فقط ؟! أنحن معشر الرجال من نستمتع بمعاشرة النساء أم أنهم يستمتعون بنا أيضا؟ إذا الدعوة باطلة هاهنا ومردودة على كل من ادعاها.

خلط آخرون مسألة إرضاع الوليد بها فقال: إن كان للمرأة الحق في إرضاع ولدها من عدمه "وهذا صحيح وكذلك اختلف العلماء فيه. " فما بالكم بخدمة الرجل في البيت ... وهذا خلط خاطئ وقياس خاطئ.

- مسألة الإرضاع: "إن الذين يحتجون بقول الله تعالى «وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى»، وبقوله تعالى «وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، وقوله تعالى «لينفق ذو سعة من سعته» فإن احتجاجاتهم بهذه الآيات على المرأة ليست ملزمة بخدمة زوجها أو إرضاع وليدها ومن حقها أن تطلب أجر الارضاع فإن هذا المنطق غريب فكيف يجعل الله اللبن في ثدي الوالدة ويقول «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» في الوقت ذاته يريد البعض حرمان الأبناء من لبن الام والرضاعة الطبيعية بحجة ان الزوج لا بد أن يدفع لامرأته ثمن اللبن تحت منطق مدرسة الرأي في الفقه"*
*يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بالقاهرة

- كل من خالف مسألة الوجوب اتفق على بعض الأمور التي ترجع المرأة إلى دائرة الوجوب: فإن طلبوا أن يحضر لها خادمة قالوا تجب الإستطاعة وإن لم يستطع فتجب عليها الخدمة الباطنة كما قال المالكية ويقول الحنابلة بأن الخدمة غير واجبة لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة بقيامها به، لأنه العادة ولا تنتظم المعيشة من دونه ولا تصلح الحال إلا به" وللعلم فقط بأن المرأة لا تخدم بحكم كثرة وجود الإماء والخدم

- مسألة الخدم لنفرض أن رأي من قال بأنه يجب على الرجل إحضار خادمة لزوجته إن استطاع (صحيح) فسأذكر ثلاثة قواسم لظهر من يقول بها:

الأولى: إن خدم اليوم يختلف كثيرا عن خدم من خلف فكانت تلك ملك يمين يجوز لك أن ترى عورتها ويجوز لك أن تنكحها إن ملكتها أما خدم اليوم فيسبب الفتنة في المنزل وكثير من المصائب الأخرى " فكيف يطالب بعض الفقهاء المعاصرون بالخدم إن اختلف خدم اليوم عن الأمس"

الثانية: على فرض أن الزوج مستطيع فماذا إن كان لا يرضى بذلك، تدخل المرأة الآن في معضلة أخرى غير معضلة الخدمة وهي معضلة رضا زوجها عنها...  
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" حسن غريب برواية الترمذي وحسن برواية ابن حجر العسقلاني وابن العربي

عن عائشة بنت أبي بكر ضي الله عنهما قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" صحيح الجامع للألباني حديث رقم 5239

والسجود بالحديث : كناية عن تعظيم حق الزوج لأنه شرعا لا يجوز السجود إلا لله

الثالثة: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أخبر بأن الزوج مطالب بتوفير خادمة لزوجته أو أن يدفع ثمن الارضاع للزوجة
وبالنهاية أختم حديثي عن المخالفين بقول العلامة ناصر الدين الألباني في كتابه آداب الزفاف:
(ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلاً صالحاً)

-المؤيدون:

 ما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته خادمة، وقد قضى عليهم بالعمل في بيتهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر عائشة وسائر أزواجه فكان يقول"يا عائشة اسقينا يا عائشة أطعمينا"، وكان يقول: "يا عائشة هلمي الشفرة واشحذيها"، فكان يأمرها بالعمل، فالواجب على المرأة خدمة زوجها الخدمة التي تجب على مثلها لمثله.

-قال تعالى:" وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ"
الدكتور يوسف القرضاوي يرى أن خدمة المرأة لزوجها
: «هو المعروف عند من خاطبهم الله تعالى بكلامه، أما ترفيه المرأة وقيام الرجل بالخدمة - الكنس والطحن والعجن والخبز والغسل... إلخ- فهذا ليس من المعروف وبخاصة أن الرجل يعمل ويكدح خارج البيت فمن العدل أن تعمل المرأة داخله.

يقول الشيخ مشهور حسن آل سلمانِ: الواجب على المرأة خدمة زوجها الخدمة التي تجب على مثلها لمثله، وليس الزوج المضياف كغير المضياف، فإن كان مضيافاً فعليها خدمة زائدة، وهذا الحد يعتد به بالعرف والعادة، وكما يقولون : العادة محكمة، وهذه قاعدة من القواعد الخمس الكلية التي يدور عليها الفقه في جل مسائله، أما القول بأن الخدمة ليست واجبة في حق المرأة فإنه يعطل هذه النصوص، فالمرأة إن قصرت في خدمة زوجها فهي آثمة، وهذا أرجح الأقوال، والله أعلم..

-وقد كانت النساء صحابيات يخدمن أزواجهن كما أخبرت بذلك أسماء بنت أبي بكر عن خدمتها للزبير بن العوام حين قالت: " كنت أخدم الزبير خِدمة البيت كله , وكان له فرس , وكنت أسوسه , وكنت أحتشُّ له , وأقوم عليه" بخاري ومسلم.

-وورد في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- قالت : كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكه وطهوره فيبعثه الله من الليل ما يشاء ، وفي الحديث الصحيح عن أم ميمونة-رضي الله عها- قالت : وضعت لرسول الله-صلى الله عليه وسلم - غسل فاتغتسل من الجنابة

-وقد سمّى النبي صلّى الله عليه وسلم المرأةَ عانيةً فقال"اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإنَّهُنَّ عَوانٍ عِنْدَكُم" أخرجه الترمذي بلفظ آخر وأجمع على صحته كل من ابن القيم والشوكاني والألباني ،  والعاني في اللغة العربية تعني : الأسير ومرتبة الأسير خدمة مَن هو تحت يده. * زاد المعاد

بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكواها من الخدمة:
- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:" إن فاطمة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي الخدمة قالت يا رسول الله والله لقد مجلت يداي من الرحا أطحن مرة وأعجن مرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يرزقك الله شيئا يأتك وسأدلك على خير من ذلك إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين وكبري ثلاثا وثلاثين واحمدي أربعا وثلاثين فذلك مئة خير لك من الخادم" حديث حسن الإسناد صححه الألباني.

- حكم النبي صلّى الله عليه وسلم بين علي بن أبي طالب وبين زوجته فاطمة رضي الله عنهما حين اشتكيا إليه الخدمة , فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة خدمة البيت , وحكم على علي بالخدمة الظاهرة ’ قال ابن حبيب الأندلسي القرطبي الخدمة الباطنة : العجين , والطبخ , والفرش , وكنس البيت , واستقاء الماء , وعمل البيت كله.* من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية

الخاتمة:

المخالفون لم يملكوا الأدلة الكافية أو المقنعة التي يمكن أن يساندوا بها فتاواهم ولكن المؤيدين امتلأت جعبتهم بالأدلة المقنعة والقياس المنطقي وبهذا أختم مقالي بقول بأن خدمة المرأة واجبة في منزلها ولا يكلف الله نفسها إلا وسعها فلا يعني هذا أنها تجبر بالضرب على الخدمة ، لأن كثير من واجباتنا تسقط عنا لظروف معينة، وتوصلنا أيضا أنه لا مانع أبدا من مساعدة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية طالما توفر له الوقت والطاقة وله في ذلك أجر وهكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام، عن عائشة بنت أبي بكر ضي الله عنهما قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وإذا مات صاحبكم فدعوه" رواه الترمذي وأجمع على صحته كل من: السفاريني والشوكاني والألباني وبهذا الحديث أختم مقالي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليق  من  هتاف العبدالله  (12/05/2009 @ 03:53:49 AM)

لقد كان لكم في رسو ل الله اسوة حسنة يكفينا سيرته العطرة الشريفة بان حياة ابنته لم تكن مترفةناعمة واسباب الحياةغيرميسرةوكانت الزهراء نحيفة ضعيفة وذات يوم اتت تشكوالى رسول الله صلى الله عليه وسلموتطلب خادما فدخل تلك الليلة عليها وعلى علي وقعدبينهما وقال:ألاأعلمكماخيرامماسألتما"اذااخذتمامضاجعكماأن تكبراالله اربعاوثلاثين وتسبحاه ثلاثاوثلاثين وتحمداه ثلاثاوثلاثين فهو خيرلكمامن خادم"

تعليق  من  همام طوالبة  (12/05/2009 @ 02:21:19 PM)

الأخ المهند والأخوة القراء: أستغرب طرح هذه المسألة الخلافية بهذا العنف اللفظي، فلا أدري كيف يوصف رأي جمهور الفقهاء بأنه (من الأمور التي حسم موضوعها شرعا وعرفا) وأنها (محل جدل ونقاشات وتماديات من فرق متعددة تتجاهل من غير حجة ولا دليل) كما يقول المهند، أعجب كثيرا للأخ المهند الذي ملأ هذا المنتدى مقالات تدعو لقبول الخلاف والحوار، ثم تراه يثور على رأي الجمهور بهذا الهجوم، ومع أني مقتنع تماما بخطأ هذا أولا كمنهج، فإني مقتنع برأي الجمهور الذي لا يعتبر عمل المرأة واجبا عليها في خدمة زوجها، وذلك عندي للأدلة الظاهرة في هذا، وأنا على استعداد لحوار علمي في المسألة يحتكم للنصوص الشرعية لا إلى أعراف ولا إلى أهواء وإنما بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن اعتراضي الأصيل على رفضه للخلاف الفرعي بشكل قطعي وهذا يخالف أدبيات هذا الملتقى الفكري، ثم أراه يحتكم للعرف ولا يجيب عن أدلة المخالفين بموضوعية لمجرد أن هذه الأدلة لا توافق عرفه، فطلبي من الأخ المهند أن يقبل خلاف الفقهاء الجائز ولا داعي لمثل هذه العبارات القاسية في حق رأي الجمهور، وأدعوه لإجابات موضوعية بعيدة عن الزخم العاطفي وإنما أن يحتكم إلى الأدلة الشرعية المعتبرة، وإذا أراد حوارا علميا في تفاصيل المسألة فلا مانع وأنا مستعد لأن أثبت له قوة استدلال الجمهور بالأدلة الشرعية المعتبرة، أرجو نشر التعليق، فأنا أعلم مكانة المهند في الملتقى، فقد تعودنا على الحرية والشفافية فيه دائما.

تعليق  من  المهند السبيعي  (13/05/2009 @ 01:39:43 AM)

حياك أخي همام، نعم أخي عندما أقول حسم فأنا أعني أن أحد الطرفين قد حسم الموضوع بإتيانه بالأدلة الأقوى والتي لم يجد مخالفها دليلا أقوى منها، محل جدل من الليبراليين مثلا الذين يطالبون بحقوق المرأة، أخي همام قبل أن تحضر أدلتك ما ردك على الأدلة الصحيحة التي أتيت أنا بها، وأنا إن خالفت بعضا من القراء في رأي فهذا لا يفسد للود قضية ... إن أردت حوار عليما فأنا جاهز.

تعليق  من  أغيد  (13/05/2009 @ 07:08:32 AM)

حنانيك وسعديك أخي همام , لاريب أن ردك يحمل خيرا كثيرا ولاريب أنه يحمل شيئا من / العنف اللفظي / وخاب ظنك باحتمال عدم النشر - ونحن تواقون لحوار يثمر اتفاقا مأمولا أو اختلافا محمودا - ليس صعبا أن يحسم الخاطبان أمر الخدمة الباطنة : إن لم يكن واجبا عليها ولم تتخل عنه فليأتها بخادمة أو ليفترقا من البداية , ولكن الذي نعيب عليه أن يكون الموضوع مدار خلاف مذموم بعد الزواج أو سببا للطلاق فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر حق الزوجة بتواجد الخادم وكذلك يفهم في حال عدم الاستطاعة ذكر الله كما أرشدها وأرشدنا - إن علة مشاكل خدم اليوم وأنهم ليسوا كالأمس علة لايعتد بها فجماعة ملك اليمين كانت لها مشاكلها بالتأكيد - وطريقة حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه المذكورة في المقال و أخبار الصحابيات ليست دليلا على واجب الخدمة الباطنة فقد يكون بالإتفاق - وهمسة أخيرة في أذن كل امرأة أو حتى رجل / الخادمة تسرق المال أو الرجّال / وفي بلاد الخليج مهرت بفنون السحر .

تعليق  من  المهند السبيعي  (13/05/2009 @ 09:00:23 AM)

أخ أغيد: أشكر مرورك، ما ذكرته عن الخادمات في مقالي لم يكن إلا لمناقشة من يدعي وجوب إحضار خادمة ... لماذا كل هذا الترف؟ أم أنه نوع من التحديث بالنعمه؟ هل عمل البيت صعب إلا ذاك الحد؟ .. موضوع الخادمات أمر آخر لا أريد أن نتطرف إليه ولا أتمنى يوما أن أدخل غريبا إلى بيتي وأسأل الله أن يمدني بالقوة حتى أخر نفس لي في هذه الدنيا، أمر آخر الذي قال بوجوب الخدمة علماء كثر أستخدموا علم القياس من الأحاديث والأدلة المذكورة في مقالي ومن أولئك العلماء الألباني رحمه الله والشيخ مشهور آل سلمان أطال الله في عمره ... ولكن أولئك يمثلوا تيار مدرسة معينة ولذلك خالفهم من خالفهم لإختلاف المدارس لا أكثر على ما أظن. والله أعلم وأكتفي بهذا القدر

تعليق  من  همام طوالبة  (15/05/2009 @ 03:20:35 PM)

أولا: دعك أخي من التحول عن محل النقاش والنزاع ، فأنا عندما عارضت هذا الرأي الفقهي لم أعارضه بسبب مدرسة من تتكلم عنهم، أو أن كلامي هذا يوافق من أسميتهم بالليبراليين الذين يطالبون بحقوق المرأة، الحقيقة هذا خروج عن مكان النقاش ومحله، أنا أتكلم عن رأي الجمهور من علماء أهل السنة والجماعة، فأرجو أن لا نتباكى في غير محل البكاء. ثانيا: أما رأي من استدللت به من المشايخ فلو تأملت في كلامهم لعلمت أن أصل بناء المسألة عندهم على العرف، والعرف متغير، فهل تقول بوجوب الخدمة على جميع النساء فمن المعروف أن بعض النساء الغنيات لا يخدمن عرفا في بيوتهن، أم أنهن يخرجن عن تعميمك. ثالثا: إن ما نقلته من أدلة لا تسعفك، ولكني أعذرك فيبدو أنك لست بصاحب صنعة فقهية، نعم النساء كما كتبت خدمن أزواجهن، ولكن هل هذا كان وجوبا أم ندبا أم إباحة، فدليلك أعم بكثير من دعوى الوجوب. رابعا: ما رأيك في ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إليها، وماذا تقول في أنه صلى الله عليه وسلم كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، أم أن عواطفك منعتك من نقل هذه الروايات، وما الفرق من جهة الاستدلال في كل منها إن أردت الترجيح. خامسا: لن أكثر عليك الأدلة ولكن سأنقل لك ما نقلته أنت ولم تجب عنه، نقلت قول الله تعالى «وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى»، فهل قلت لي على ماذا تعاسروا؟، وإذا كان يجب على المرأة الإرضاع فلم لم تجبر المرأة عليه؟؟، حتى الإرضاع لا يجب للآية، وارجع إلى أقوال المفسرين فيها وهذا منطق النصيين الملتزمين بالشريعة لا منطق الذين يريدون لي عنق النص ليوافق عادة الناس. سادسا: الزواج عقد نكاح لا عقد خدمة، فكيف توجب على المرأة الخدمة وهو خارج عن محل العقد، وهذا من حيث الأصل، أما الإشتراط فأمره مختلف كما هو معلوم في فقه العقود. سابعا: لا زلت معترضا وبشدة على قولك أن المسألة محسومة، ومن ثم على وصفك لرأي الجماهير بأنه بلا دليل أو برهان، وهذا نسف لطريقة المنتدى في قبول الخلاف الفرعي في الفقه، وانتقال إلى طريقة المنتديات التي تحتكر الحقيقة، ولا ترى الإسلام إلا من كوة مغارتها. والسلام

تعليق  من  المهند السبيعي  (17/05/2009 @ 01:49:19 AM)

صديقي همام عندما تقول جمهورا فأرجوا أن تحدد من تعني بجمهور الفقهاء ؟ هل تبقى لنا جمهور أم إجماع في هذه الأيام !! بالنسبة لعرف النساء الغنيات فاطمئن لن يتزوج من هذه الغنية إلا غني كذلك تعود هو الآخر أن لا يعيش إلا بوجود خدم وحشم ولكل قاعدة شواذ، وقد قال العلماء عن مسألة العرف أنها لو كانت عرفا جماعة من النساء تعودت على أن تخدم فيجب أن يحضر لها زوجها خادما ( إن استطاع ) وإن استطاع وضعتها بين قوسين كي لا تتحمس بعض النساء على ما ذكر والإستطاعة ليست مادية وحسب بل نفسية أيضا هذا أمر. الأمر الآخر لست أن من ادعى الوجوب ولست بأهل لأدعي وجوبا أو جوازا أو كراهة إنهم علماء يا صديقي فإن أردت مخالفتهم فاذهب مازال منهم أحياء أطال الله في عمرهم وعندك في الأردن لديكم فضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان وفقه الله وأطال في عمره إذهب وناقشة في القضية، وبالنسبة لخدمة الرسول في بيته فهل أنكرتها أنا !!؟؟ أنظر إلى خاتمة مقالي تجد أني ذكرتها ... لا أدري لماذا تتهمني باستخدام عواطفي وأنا بكل رحابة صدر طلبت منك أن تنقل تلك الأدلة التي تدعي بها عدم وجوب خدمة المرأة، أنت من جديد من خلال ردك تدور حول نفس النقاط التي عارضتها في مقالي فالرضاعة لا سبيل للقياس بينها وبين الخدمة وكذلك عقد النكاح أنا لم أقل أبدا بأنه عقد خدمة ولكن لنقل أن الرجل تزوج ورجع من عمله منهكا يريد بعض الطعام وبعض الراحة ووجد زوجته تشاهد التلفاز أو تبرد أظافرها فماذا تتوقع منه؟ هل هذا ما تدعوا إليه؟ يجب أن يحدث توازن وتكافل بين الرجل والمرأة وعلى هذا فإن أفضل ما قيل في هذا الموضوع هو مسألة الخدمة الظاهرة على الرجل والباطنة على المرأة، وأعود لأقول إن المسألة محسومة ويكفي حديث فاطمة عندما اشتكت من الخدمة دليلا ، أخي همام أنا مقتنع أن المسألة محسومة بعد بحث شخصي وبعد أن استفتيت قلبي فأرجوا أن تناقش أهل هذه الفتاوى لعلك تقنعهم لأني طويلب علم صغير لا أقارن بؤلئك الجهابزة الذين حسموا المسألة وهذه المسألة ككثير من المسائل الأخرى لا يصح أن تكون في منطقة رمادية كي لا تحدث فتنه وهذا ما لا يعييه البعض. أكتفي بهذا القدر، وشكرا على مجهودك

تعليق  من  أغيد  (17/05/2009 @ 05:22:31 AM)

الأخوان الفاضلان معذرة , لقد وضعت إشارات المرور لتنظيم السير وليس لتقييد حرية السائقين , توقعنا حوار علميا بعيدا عن التجاذبات يظهر أدلة الموافقين و أدلة المخالفين بشكل موثق , إذا بقي الأمر كذلك أقترح إشعال الإشارة الحمراء فوقتنا ووقتكم ووقت الإدارة أثمن من شد وجذب على حساب الجمل المفيدة.

تعليق  من  همام طوالبة  (20/05/2009 @ 03:36:37 PM)

أولا: أحمد الله تعالى أن الأخ المهند أعاد المسألة إلى العلماء فقد قال الله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). ثانيا: لم يجب الأخ المهند على ما ذكرت من أدلة، ولم يبين لنا وجه اختلاف مسألة الخدمة عن الإرضاع فالقياس حاصل والفرق يحتاج إلى دليل، كما لم يجب عن باقي ما سألت. ثالثا: خدمة السيدة فاطمة لم تكن من باب الوجوب، ومن قال بالوجوب فعليه الدليل. رابعا: أعود إلى ما قلت من أن المسألة خلافية، وهذا يكفي في تحقيق مقصدي من الكلام، وأن الخلاف الفرعي مقبول بلا اعتراض. خامسا: ما كان خلافيا فلا يصح أن يسمى محسوما، لأن الخلاف الفقهي المقبول لا يحسم. هناك كلام كثير لا يتسع المقام إلى ذكره، وأشكر كل من شارك في حوارنا هذا، سائلا الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ودمتم بود

تعليق  من  المهند السبيعي  (21/05/2009 @ 02:53:18 AM)

أخي الخلاف لا يفسد للود قضية، حتى الصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا ولم يصلوا في بعض الأحيان إلى اتفاق عام بينهم، وها نحن الآن كذلك لم نصل إلى اتفاق. حديث فاطمة لا يوجب الخدمة لفظا ولكن أليس من الأولى برسول الله صلى عليه وسلم أن يطلب من علي أن يساعدها أو أن يحضرلها خادما إن لم تكن خدمتها واجبة؟! فلماذا لم يفعل؟ وهل فاتك ما ذكر في كتاب زاد المعاد عن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالخدمة الباطنة؟ إن لم يكفيك رد الأخير هذا فلا تناقشني رجاء لأن المسألة بيننا لن تحسم وستبقى في نطاق الخلاف الفقهي المقبول كما تفضلت. هذا ما رأيته أنا وهذا ما تراه أنت ودع الناس تحكم على أي طريق تمشي، اكتفي بهذا القدر والسلام

تعليق  من  مسلمة  (04/08/2009 @ 11:48:59 AM)

الاستاذ المهند هذه اول مرة اقرأ لك فيها ... واظنني لن اقرأ لك بعدها ثانية . من ناحية الاحكام الشرعية فقد وفى الاخ همام لكن ارجو الا تتكلم عن العدل بين الزوجين ... فتقول خدمة داخل البيت وهو يعمل خارج البيت، اين اذن الحمل والولادة ؟؟؟ وهما مثل عمل الزوج بعشرات المرات، لكن بالطبع لن تعرف او تشعر بشيء لانك لم تحمل ولم تلد الزواج في الاسلام ليس بهدلة يا سيادة الاستاذ اتقي الله

تعليق  من  أغيد  (05/08/2009 @ 03:24:19 AM)

سلسلة متتالية من المصادفات المترابطة يدخل إنسان ما إلى الموقع أول مرة ويختار من بين الجميع كاتبا معينا ومن كل مقالاته هذا الموضوع الخلافي ثم يوزع الأوسمة وقرار المقاطعة .. ليس لهذا وجدت مساحة الحوار والتعليقات , والتجاذبات الشخصية إن وجدت يمكن متابعتها عبر المراسلات الخاصة . من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت

تعليق  من  المهند السبيعي  (13/09/2009 @ 07:00:42 AM)

لا مانع من هؤلاء التصادم متوقع لأن واقع المقال يتصادم مع هوى الإنسان، تتحدث الأخت مسلمة عن الحمل لتحاول أن ثتبت أن المرأة تتعب كثيرا، أختي بالله المسلمة لقد خلق الله الذكور والإناث وقسم بينهم المهام ليحمل كل منهم قدر طاقاته ولم يكلف الله نفسا إلا وسعها، يمكنك أن تبدي وجهة نظرك مع دليل شرعي لأرحب بك أما أن تضرب المقال بعرض الحائط لأنه عارض هواك فهذا غير مقبول واطمئني فأنت لست حزينا من قرارك لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك ولكن إرضاء الله غاية يمكن إدراكها. والله أعلم

تعليق  من  امير الزين   (19/09/2009 @ 04:12:29 PM)

بسم ألله الرحمن الرحيم السلام عليكم ... لقد حيرت ولم يعرف الصح من الغلط ..(هل الزوجة يجب أن تعمل فى بيتى أو لا ) ..اذا كانت لايستطع أن يحضر خادمه فى بيتى من يقوم باعمال البيت ومن يطبخ و..... وكل شئ فى البيت هل الزوجه للفراش فقط والتسوق وصريف الاموال ... اذا كان رآى بعض العلماء هو ان لاتعمل ,انا لايختلف معهم لانه رآى فى الدين ..طيب من يقوم بذلك ,اذا مرض الزوج من يقوم بمساعدة المرض وأذا كبير فى السن يرمى فى الشارع لان الزوجه غير ملزمه باعمال البيت والمساعدة .... ياريت شئ واضح ومقنع لايريد أن يلف ويدور فى شئ لا يعرف النهاية ..طيب لماذا الزوج ودفع المهور شراء كل شئ فى البيت مادامه الزوجه غير ملزمه بشئ فى البيت ... يريد الرآى الفصل والمقنع

تعليق  من  المهند السبيعي  (22/09/2009 @ 08:54:56 AM)

نعم أخي يجب على الزوجة أن تعمل بالبيت بالحسنى وليس بالإكراه، حسب الأدلة الشرعية يجب أن تعمل المرأة في بيتها، الأخ أمير الزين يبدوا بأنك لم تقرأ المقال وإنما قرأت التعليقات إقرأ المقال لتجد الإجابة الكافية والوافية.

تعليق  من  sami  (13/08/2010 @ 08:03:10 PM)

لاساس في القضيه ان الله اوجب طاعة الزوج,فاذا امر الزوج زوجته بخدمته في امور البيت صار واجباً عليها خدمته في بيته,وليس في تلك الخدمة اكراه بل محبةً في الاجر وخوفاً من ذنب المعصيه, والله اعلم ,والله من وراء القصد

الاسم: (*)
البريد الإلكتروني: (*) (لن يتم عرضه للزوار)
نص التعليق: (*)
 
الرجاء أدخال
الكلمات التالية:
(*)


 
ألرجاء أدخال المعلومات الاتية - (*)